المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى بمناصرة حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة

بخصوص مسلسلات رمضان القادم.. خطوط عريضة وعرض مجاني للقنوات وشركات الإنتاج. ( بيان )

قارئ المقال


خاص /

نظراً لاقتراب شهر رمضان المبارك الذي يعد محطة إيمانية مهمة للتزود بالطاقة الروحية والتقرب لله تعالى بالطاعات وأعمال الخير وتزكية النفس وتربيتها على الكثير من المعاني العظيمة، إلا أنه لا يخفى على الجميع في المقابل أن شهر رمضان المبارك في بلادنا وعموم الدول العربية يمثل موسماً خاصاً لشركات الإنتاج والقنوات التلفزيونية لإنتاج العديد من البرامج ذات الطابع الاجتماعي الخاص، وكذا الأعمال الدرامية التي تناقش مختلف المواضيع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية وغيرها.

وبناءً عليه ونظراً لأن العديد من شركات الإنتاج تعكف حالياً على إعداد وتصوير بعض الأعمال لتقديمها إلى الجمهور خلال شهر رمضان المبارك فإننا في المركز الإعلامي لذوي الإعاقة نتطلع أن يعكس معدوا البرامج الاجتماعية وكتاب المسلسلات صورة حقيقية للمجتمع بما فيه من اختلاف وتنوع يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء من المجتمع وحركته وتفاعلاته المختلفة بصورة إيجابية وحقيقية بعيداً عن الصور النمطية المعهودة، ونؤكد على التالي:

إن الأشخاص ذوي الإعاقة يمثلون 15% من سكان اليمن بحسب مؤسسات ذوي الإعاقة والمنظمات الدولية وقد قدرتهم الأمم المتحدة في خطة الاستجابة لهذا العام بأربعة مليون وتسع مائة ألف شخص، وهذا العدد الكبير هو فقط ما تم رصده وتقديره، وهذا يعني أن الأشخاص ذوي الإعاقة يمثلون شريحة كبيرة في المجتمع اليمني وإن أي عمل درامي يدعي أنه يعكس صورة عن المجتمع في أي جانب من الجوانب ولا يحضر فيه ذوو الإعاقة فإنه يغفل ويتجاهل فئة كبيرة ويُقدِم صورة مختزلة وغير حقيقية للمجتمع.

إن الدراما مسؤولة عن معظم القوالب السلبية التي تم تكريسها سابقاً عن الأشخاص ذوي الإعاقة وقد حان الوقت ليعي صناع الدراما أن عليهم إنصاف ذوي الإعاقة في أعمالهم وأخذ قضاياهم بعين الاعتبار.

نقدر عالياً الاتجاه الإيجابي للكتاب والمنتجين والممثلين والمخرجين والقنوات نحو تناول قضايا ذوي الإعاقة ونأمل أن يتم طرحها بموضوعية بعيداً عن تقديم ذوي الإعاقة مادة للسخرية أو التهكم أو استجلاب التعاطف والرحمة من ناحية أو تقديمهم كأشخاص خارقين وأبطال وصانعي معجزات، فهم جزء من المجتمع يتأثرون بما يتأثر به ونتاج لعاداته وتقاليده وثقافته ويخضعون لمبدأ الفروق الفردية كغيرهم وإن أي فرق بين ذوي الإعاقة وغيرهم هو فقط فرق في البيئة المهيأة فإذا توفرت التسهيلات البيئية لهم كالممرات للكراسي المتحركة أو البرامج الناطقة للأجهزة الإلكترونية مثلاً فإن الفروق بين ذوي الإعاقة وباقي أفراد المجتمع لا تعدو على كونها فروق طبيعية جداً، وهذا هو المنظور الحقوقي الذي يتبناه العالم كله بما فيهم المنتجون العالميون للدراما والأفلام في هوليود وبوليود والمنصات العالمية المعروفة التي تقدم الأفلام والمسلسلات.

نؤكد على أهمية الدور الذي تلعبه الدراما والبرامج الاجتماعية في رفع وعي الجمهور وتوجيههم لتبني القضايا العادلة والمحقة وكسر القوالب النمطية والمتحيزة تجاه بعض القضايا ومنها قضايا ذوي الإعاقة.

ندعوا الكتاب والمؤلفين وشركات الإنتاج والقنوات والمحطات الإذاعية أن يستشيروا ذوي الإعاقة ومؤسساتهم تلافياً لأي خطأ أو إساءة غير مقصودة كون ذوي الإعاقة وقضاياهم ميدان قد يجهل عنه الكثير، وإننا في المركز الإعلامي لذوي الإعاقة نضع كامل خبرتنا الحقوقية والفنية مجاناً بين يدي أي شخص أو جهة ستقوم بتقديم أي برنامج أو عمل درامي أو فني يتناول أي قضية من قضايا ذوي الإعاقة أو يضمنها كجزء من أي عمل، ونثمن الاهتمام الذي أبداه بعض الكتاب والفنانون والجهات في استشارة المركز ونشكرهم على ثقتهم.

وختاماً: نؤكد بأننا سنرصد ونوثق الأعمال التي ستُقدم خلال شهر رمضان المبارك التي ستتطرق لذوي الإعاقة ومواكبتها إعلامياً وحقوقياً، وندعو جمهورنا الكريم والمهتمين لمشاركتنا الرصد والتوثيق ومراسلتنا على منصاتنا في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

صادر بتاريخ 7 / 2/ / 2023.