المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى بمناصرة حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة

من حق ذوي الإعاقة.. فهل تعرف؟

من حق ذوي الإعاقة.. فهل تعرف؟

الاعتراف بطريقة برايل ولغة الإشارة واستخدامهما في المعاملات الرسمية حقٌ قانوني ومشروع.

خاص: المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة MCPD
إعداد: -إبراهيم محمد المنيفي.

حق الوصول إلى المعرفة والمعلومات بكافة صورها وأشكالها من الحقوق البديهية التي تجاوزها الإنسان مع ثورة التكنولوجيا وعصر الإنترنت، ولكن ما يزال الأشخاص ذوي الإعاقة يعانون الكثير في هذا المجال، إذ يعاني المكفوفون والصم على وجه التحديد من صعوبات وحواجز كثيرة تحول دون وصولهم لمصادر المعلومات بطريقة برايل أو بلغة الإشارة، إما لمحدودية لغة الإشارة وعدم الاهتمام بها، أو للتكلفة الباهظة لأجهزة الكتابة والقراءة بطريقة برايل للمكفوفين.

ولكن ورغم تلك الصعوبات وغيرها فإن المعنيين في الدولة ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات ذوي الإعاقة ليسوا معفيين من تحمل مسؤولياتهم تجاه مواطنيهم من ذوي الإعاقة، ولا سيما والدولة اليمنية مصادقة على الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة ومُلزمة بمواءمة قوانينها الوطنية لتواكب مضمون الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة.

ولأهمية حصول ذوي الإعاقة على المعلومات ووصولهم إليها فقد نصت المادة 21 على أن: “تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة التي تكفل ممارسة الأشخاص ذوي الإعاقة لحقهم في حرية التعبير والرأي بما في ذلك الحق في طلب معلومات وأفكار وتلقيها والإفصاح عنها على قدم المساواة مع الآخرين”

وعن طرق تلقي المعلومات نصت المادة بوضوح في الفقرة (أ) على: “تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بمعلومات موجهة لعامة الناس باستعمال الأشكال والتكنولوجيات السهلة المنال والملائمة لمختلف أنواع الإعاقة في الوقت المناسب وبدون تحميل الأشخاص ذوي الإعاقة تكلفة إضافية”

صورة للمادة 21 من الاتفاقية الدولية

وهذا يعني أن من حق ذوي الإعاقة على الدولة والمنظمات ومؤسسات ذوي الإعاقة أن يحصلوا على النشرات التوعوية والقانونية والصحف وكافة الوثائق والأدبيات المتاحة لعامة الناس بطريقة برايل ولغة الإشارة كون المكفوفين والصم جزء من مواطني البلد والتزاماً من الدولة بالاتفاقية التي صادقت عليها، والتزاماً من المنظمات والمؤسسات بمنظور الإعاقة الذي أقرتها الأمم المتحدة في منتصف العام 2019.

والحقيقة أننا قبل أن نطالب الدولة والمنظمات بالالتزام بالاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة ومنظور الإعاقة ينبغي أن نسائل جمعيات ومؤسسات ذوي الإعاقة عن مدى إتاحة المعلومات والأدبيات لمنتسبيها بطريقة برايل أو بلغة الإشارة؟!.

لقد كانت المادة 16 من القانون رقم 1 لعام 2001 بخصوص الجمعيات والمؤسسات الأهلية شديدة العمومية وهي تتحدث عن حقوق أعضاء الجمعيات، ومثلها باقي المواد في القانون ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 129 لعام 2004 إذ لم تلزم جمعيات ذوي الإعاقة بإمكانية الوصول بالطرق المناسبة لهم، كما لم يتطرق إلى ذلك قانون رعاية المعاقين رقم 61 لعام 1999 بصورة واضحة.

ومع ذلك فإن على جمعيات ومؤسسات المكفوفين والصم أن تطبع أديباتها بطريقة برايل ولغة الإشارة، بما في ذلك أنظمتها الأساسية، وتقاريرها السنوية والختامية، ومنشوراتها الإعلامية الورقية.

كما أن على مؤسسات وجمعيات المكفوفين والصم في المقدمة والمؤسسات الحكومية أو الخاصة ذات النفع العام ككل الاعتراف بطريقة برايل للمكفوفين ولغة الإشارة للصم واعتمادها في المعاملات الرسمية كما نصت على ذلك الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة في المادة 21 فقرة (ب) حيث جاء فيها: “قبول وتيسير قيام الأشخاص ذوي الإعاقة في معاملتهم الرسمية باستعمال لغة الإشارة، وطريقة برايل، وطرق الاتصال المعززة البديلة، وجميع وسائل وطرق وأشكال الاتصال الأخرى سهلة المنال التي يختارونها بأنفسهم”.

صورة للمادة 16 من قانون

وختاماً إن كلما تحدثنا عنه هي حقوق أساسية ومكتسبات اكتسبها ذوو الإعاقة في الكثير من دول العالم ووافقت عليها بلادنا وينبغي على ذوي الإعاقة وخصوصاً الصم والمكفوفين ألا يتساهلوا في انتزاع حقوقهم وألا يكونوا سلبيين ومستسلمين لواقع خاطئ يجعلهم يستجدون المساعدة من الآخرين فيما توجد لهم طرق ووسائل تجعلهم معتمدين على أنفسهم وتلك الطرق الدولة معترفة وملتزمة بها أمام المجتمع الدولي وحتى أمام القضاء سواءً المحلي أو الدولي، فالحق موجود وعلينا فقط ممارسته.

5 / حق المشاركة في الحياة السياسية العامة وداخل الأحزاب

5 / حق المشاركة في الحياة السياسية العامة وداخل الأحزاب


المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة MCPD

إعداد / إبراهيم محمد المنيفي

فيما ترتفع الكثير من الأصوات لمنح فرصة المشاركة في بناء السلام لكل فئات المجتمع، فإن ذوي الإعاقة هم الحاضر الغائب رغم أن ذوي الإعاقة هم أكثر شرائح المجتمع تضرراً على الإطلاق.

ولأن المجتمع الدولي يتعامل مع كيانات وتنظيمات سياسية حزبية على افتراض أنها تمثيل منظم للمجتمع في عملية بناء السلام، فقد تعالت الكثير من الأصوات مثلاً لإشراك النسويات الحزبيات في المشاورات وكافة عمليات بناء السلام في اليمن ضمن أحزابهن، ومولت العديد من المنظمات المحلية والدولية دراسات وأبحاث وورش عمل لتقييم مدى تمثيل النساء في الأحزاب السياسية، كما عملت على الضغط على الشركاء الدوليين لمساءلة الأحزاب عن إشراك النساء في مشاورات السلام وتمخض عن ذلك لقاءات مع كيانات نسوية مع المبعوث الأممي وسفراء بعض الدول الكبرى في اليمن

وفي نافذة هذا الأسبوع نتحدث عن حق ومدى مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية.

اكدت الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة CRPD على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة في الحياة السياسية بشكل واضح، حيث جاء في المادة 29 من الاتفاقية ما نصه: “تضمن الدول الأطراف للأشخاص ذوي الإعاقة الحقوق السياسية وفرصة التمتع بها على أساس المساواة مع الآخرين” وتعهدت الدول الأطراف واليمن واحدة منها في الفقرة الأولى من المادة بأن: “تكفل للأشخاص ذوي الإعاقة إمكانية المشاركة بصورة فعالة وكاملة في الحياة السياسية والعامة على قدم المساواة مع الآخرين”

وفي نفس المادة (ب) الفقرة 1 نصت الاتفاقية على: “المشاركة في المنظمات والرابطات غير الحكومية العامة والسياسية بما في ذلك أنشطة الأحزاب السياسية وإدارة شؤونها”

صورة للمادة 29

ورغم الالتزام الواضح من اليمن في الاتفاقية CRPD بحق ذوي الإعاقة في المشاركة السياسية إلا أن اليمن لم تعدل قوانينها بما يتلاءم وما صادقت عليه، فقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية رقم 66 لسنة 1991 لم يحوي على أي ضمانات أو تعهدات تلزم الأحزاب بإشراك وتمثيل ذوي الإعاقة أو تحث على عدم إقصائهم، ففي المادة 8 من قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية بخصوص شروط تأسيس الأحزاب الفقرة رابعاً يمنع القانون التمييز ضد بعض فئات المجتمع المتوقع أن يجري التمييز ضدها ولم يذكر منها ذوي الإعاقة حيث نصت الفقرة على: “عدم قيام الحزب أو التنظيم السياسي على أساس مناطقي، أو قبلي، أو طائفي، أو فئوي، أو مهني، والتمييز بين المواطنين بسبب الجنس، أو الأصل، أو اللون”

صورة لنص المادة 8 الفقرة رابعاً

والتمييز ضد فئات بسبب الجنس أو الأصل العرقي أو لون البشرة مرفوض بالتأكيد، ولكن التمييز على أساس الإعاقة هو ما تم إغفاله عند وضع شروط تأسيس الأحزاب والتنظيمات السياسية.

لماذا لا يشارك ذوو الإعاقة في الحياة السياسية؟! وما الحلول؟

يحجم الكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة عن المشاركة في الأحزاب السياسية، أو المجاهرة بالعمل التنظيمي الحزبي خوفاً حرمانهم من المزايا التي يقدمها لهم المجتمع كذوي إعاقة، أو أن تصبح قضاياهم محل خلاف حزبي بدلاً من أن تكون قضايا يتعاطف معها كل المجتمع، ولكن من ناحية أخرى لا يختلف اثنان على أن ذوي الإعاقة هم أكثر الفئات تضرراً ودفعاً للثمن في الحرب وأن صوتهم لن يصل ما داموا غير ممثلين في التنظيمات والأحزاب التي ترسم تفاصيل الواقع السياسي وترسم مشهد ما بعد الحرب مع المجتمع الدولي، ولذلك نورد بعض التوصيات للأشخاص ذوي الإعاقة المنظمين ضمن أحزاب سياسية، ولقيادات الأحزاب، والشركاء الدوليين في صناعة السلام في اليمن وهي على النحو التالي:

الاستفادة من المهارات والخبرات التي استفادها ذوي الإعاقة خارج أحزابهم من خلال المؤسسات التي عملوا بها أو قاموا بتأسيسها للمطالبة بمنحهم فرص لاتخاذ القرارات داخل أحزابهم.

تحالف ذوي الإعاقة داخل الأحزاب مع فئات أخرى يحتمل تعرضها للتهميش بغرض النضال المشترك داخل كل حزب مثل النساء والمهمشين وغيرهم. محاولة تقديم رؤى مميزة داخل الأحزاب من خلال لوائحها وأنظمتها الداخلية تراعي منظور الإعاقة بحيث يكون للتحزب معنى حقيقي إيجابي يشمل كل المواطنين، خصوصاً أن عدداً ليس بقليل من أعضاء بعض الأحزاب تعرضوا لإعاقات بسبب اشتراكهم في الحرب.

إدراك أن الشركاء الدوليين يتوقعون أن تمثل الأحزاب أوسع شريحة من المجتمع، وكما هو معلوم فذوي الإعاقة يمثلون 15% من نسبة السكان في اليمن. تحميل الأحزاب مسؤولية تمثيل أعضائها عبر مساءلتها عن مدى إشراك ذوي الإعاقة في القرارات الحزبية الداخلية وتمثيلهم في هياكلها التنظيمية. ربط المشاركة في أنشطة عملية بناء السلام بمدى تمثيل تلك الأحزاب لذوي الإعاقة.

وأخيراً فإن تهيئة المشاركة الكاملة والفعالة في الحياة السياسية لذوي الإعاقة حق تكفلت به الدولة وتعهدت به رسمياً –فهل كنت تعرف ذلك؟

4 / إمكانية التنقل الآمن حق حصلت عليه الحيوانات في اليمن وحُرم منه ذوي الإعاقة

إعداد : إبراهيم محمد المنيفي

يعتبر التنقل والحركة، وإمكانية الوصول من أبسط البديهيات التي يجب أن يتمتع بها الأشخاص ذوي الإعاقة في أي بلد في العالم أسوة بالآخرين، وبموجب الاتفاقية الدولية لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة crpd التي تعتبر اليمن طرفاً فيها في المادة 18 فإن الدول الأطراف تعترف بحق ذوي الإعاقة في التنقل والحركة على قدم المساواة بالآخرين.

وفي المادة 9 “إمكانية الوصول” نصت الفقرة 1 من المادة على أن: “تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة التي تكفل إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة على غيرهم إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل”، كما ألزمت الدول الأطراف بتحديد العقبات والمعوقات أمام إمكانية الوصول وإزالتها وحددتها بالتفصيل في الفقرة (ا) بالنص على أنها تشمل: “المباني، والطرق، ووسائل النقل، والمرافق الأخرى داخل البيوت وخارجها، بما في ذلك المدارس والمساكن والمرافق الطبية وأماكن العمل”

صورة للمادة 18 -9 من الاتفاقية الدولية

وعلى الرغم من أن اليمن ملزمة بتطبيق ما جاء في الاتفاقية إلا أن القوانين المحلية مازالت قاصرة جداً عن مواكبة روح الاتفاقية، حيث أن قانون المرور الصادر بقرار جمهوري رقم 46 لسنة 1991 وتعديلاته بقانون رقم 31 لعام 2000 وقانون رقم 12 لعام 2002 لم يتطرق بشكل مباشر أو غير مباشر لحق الأشخاص ذوي الإعاقة في إمكانية الوصول سواءً كماّرة أو كسائقي مركبات، وفيما يحتفي العالم باليوم العالمي للعصا البيضاء في 15 أكتوبر تشرين الأول واليوم العالمي للغات الإشارة في 23 سبتمبر أيلول ويدعو إلى جملة من الحقوق لذوي الإعاقة من بينها تهيئة الطرق ووسائل المواصلات لتكون مناسبة لهم، بحيث توضع قواعد مرورية تلزم سائقي المركبات بقواعد معينة عند مرور معاق حركياً على كرسي متحرك أو كفيفاً يحمل العصا البيضاء، أو وضع إشارات مرورية ولوحات إرشادية بطريقة برايل ولغة الإشارة، رغم ذلك فإن قانون المرور اليمني لا يولي ذوي الإعاقة أي أهمية رغم اهتمام المشرع بتفاصيل كثيرة ، ففي الفصل الخامس من القانون الذي يتحدث عن قواعد وآداب المرور في المادة 44 فقرة 4 يحث القانون سائقي المركبات على تقليل السرعة في عدة حالات منها ملاقاة الحيوانات، وهكذا فقد اهتم المشرع اليمني بأمر الحيوانات على الطرقات ولم يهتم بحق فئة تمثل 15% من السكان في المراعاة واحترام حقهم في المرور بأمن ودون التعرض لأذى.
كما أنه وفي نفس القانون المادة 15 فقرة 3 بخصوص أنواع المركبات العامة يذكر المشرع اليمني سبعة أنواع للوحات المركبات ليس من بينها لوحات خاصة بسيارات ذوي الإعاقة رغم الاعتراف بسيارات المعاقين في الكثير من دول العالم سواءً تلك المصنوعة لتتناسب مع بعض المعاقين حركياً أو التي يستقلها أشخاص من ذوي الإعاقة وتخصص لهم مواقف خاصة.

إلا أن المشرع اليمني قد منح ذوي الإعاقة حقوق بسيطة فيما يخص هذا الأمر نشير إليها من باب الإنصاف، ففي المادة 15 من قانون رعاية وتأهيل المعاقين رقم 61 لسنة 1999 نصت على أنه: “يعتبر المعاق لائق صحياً بالنسبة إلى حالة العجز الواردة بشهادة التأهيل المنصوص عليها في القانون وذلك استثناءً من القواعد المنظمة للياقة الصحية” ما يجعل من هذه المادة مستنداً مهماً عند رفض الجهات المختصة منح ذوي الإعاقة رخص قيادة بحجة المادة 26 من قانون المرور التي تشترط اللياقة الصحية من جميع أوجهها.
وتأكيداً على المادة السابقة فقد نصت المادة 30 من قانون رعاية وتأهيل المعاقين صراحةً على التالي: “للمعاق المؤهل لقيادة السيارات الحصول على رخصة قيادة بعد أن يجتاز الاختبار الذي تجريه الجهة المختصة مع مراعاة ذكر نوع الإعاقة في الرخصة التي ستمنح له بعد الاختبار”

صورة لنص المادة 15 والمادة 30

وختاماً فإن الحقوق التي جاءت في الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة أو تلك المكتسبات البسيطة التي ذكرناها في القانون اليمني حقوق لذوي الإعاقة وهي مهمة –فهل كنت تعرفها؟

من حق ذوي الإعاقة.. فهل تعرف؟

من حق ذوي الإعاقة.. فهل تعرف؟

3 / المشاركة في اتخاذ القرارات التي تعنيهم وتعني المجتمع.

إعداد – إبراهيم محمد المنيفي


في عام 1993 أطلق الاتحاد العالمي للمكفوفين WBU شعاراً غير وجه الحركة النضالية للأشخاص ذوي الإعاقة إلى الأبد، وبدأت منظمات ذوي الإعاقة حول العالم بتبنيه والضغط على تحقيقه حتى رفعته الأمم المتحدة شعاراً دولياً عام 2004 ليحتفل به كل العالم فما هو ذلك الشعار؟
لقد اتخذ الاتحاد العالمي للمكفوفين وبعده باقي منظمات ذوي الإعاقة الشعار القائل: “NOTHING ABOUT US WITHOUT US” أي “لا شيء يعنينا بدوننا” حيث كان شعاراً تعبوياً يحمل دلالات عميقة يندر أن تجد له مثيل في العصر الحديث.

لقد استطاعت الحركة النضالية لذوي الإعاقة في النصف الثاني من القرن العشرين وبداية القرن الحالي تحقيق ما لم تتمكن من تحقيقه مئات الحركات النضالية الأخرى في سبيل الاعتراف بحقوقها المتساوية مع باقي أفراد المجتمع.وكانت ولا تزال المشكلة التي تأرق ذوي الإعاقة ومنظماتهم المحترمة التي تعبر عنهم فعلاً هي مشكلة الحديث باسم ذوي الإعاقة من غير ذوي الإعاقة، وكانت ولا تزال تتخذ قرارات تخص ذوي الإعاقة وتحاول سلبهم إرادة القرار والتنفيذ دون أن يكونوا مشتركين في اتخاذه ما ينم عن نظرة قاصرة واستغلال وتسلق على أكتاف ذوي الإعاقة وقضاياهم كونها قضايا إنسانية، لذلك كانت صرخة المعاقين حول العالم أمس واليوم “لا شيء يعنينا بدوننا”.

وعليه وعقب انتهاء عقد ذوي الإعاقة بداية التسعينات فقد تم إعلان الثالث من ديسمبر كانون الأول يوماً دولياً لذوي الإعاقة، وفي عام 2004 اتخذت الأمم المتحدة “لا شيء يعنينا بدوننا” شعاراً لها وبعدها بعامين اعتمدت “الاتفاقية الدولية لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة CRPD” في 13 ديسمبر كانون الأول وهي أكبر مكسب حقوقي مكتوب لذوي الإعاقة في التاريخ، حيث وقعت على الاتفاقية 147 دولة وهي من أكثر المعاهدات العالمية التي تحصل على هذا الاعتراف من العالم.

وتعد الجمهورية اليمنية من الدول التي وقعت على الاتفاقية والبرتوكول الاختياري الملحق بها أي أنها مصادقة عليها ويحق لأفراد ومؤسسات ذوي الإعاقة اللجوء للقضاء الدولي عند الاخلال بواحد أو أكثر من الالتزامات الواردة في الاتفاقية.
وبموجب الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة فإن الدول الأطراف ملزمة باستشارة ذوي الإعاقة وإشراكهم في القرارات التي تخصهم بشكل مباشر أو تخص المجتمع الذين هم جزء منه حيث جاء في الالتزامات العامة المادة 4 الفقرة 3 ما نصه “تتشاور الدول الأطراف تشاوراً وثيقاً مع الأشخاص ذوي الإعاقة بما فيهم الأطفال ذوو الإعاقة من خلال المنظمات التي تمثلهم بشأن وضع وتنفيذ التشريعات والسياسات الرامية إلى تنفيذ هذه الاتفاقية، وفي عمليات صنع القرار الأخرى بشأن المسائل التي تتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة وإشراكهم فعلياً في ذلك”

كما تم التأكيد على مبدأ إشراك ذوي الإعاقة في أكثر من موضع وبصيغ مختلفة في الاتفاقية، وفي منتصف عام 2020 اعتمدت الأمم المتحدة استراتيجية “إدماج منظور الإعاقة” لتكون أكثر تفصيلاً وتوضيحاً لكيفية إشراك ذوي الإعاقة في مختلف ركائز العمل ابتداءً من المكاتب وحتى الميدان.وختاماً فإن أي صوت أو مشروع أو منظمة تتحدث باسم ذوي الإعاقة أو تدعي تمثيلهم يجب أن يكون لذوي الإعاقة المشاركة الفعلية في التخطيط والتنفيذ وألا يكون قرار ذوي الإعاقة مستلباً، وألا يكون وجودهم فقط لتمرير قرارات يتخذها غير ذوي الإعاقة بحق زملائهم فلا شيء يعنينا بدوننا دائماً.

من حق ذوي الإعاقة.. فهل تعرف؟

2/ مجانية الرعاية الصحية.

إعداد إبراهيم محمد المنيفي.


تعتبر الصحة وضمان توفرها وجودتها من أهم الحقوق الأساسية التي توفرها الدولة للمواطنين، وباعتبار أن اليمن طرفاً في الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة فإن الاتفاقية قد ركزت في المادة 25 على الجوانب الصحية لذوي الإعاقة.
واعترفت الدول الأطراف بموجب المادة المذكورة بأن للأشخاص ذوي الإعاقة الحق في التمتع بأعلى مستويات الصحة دون تمييز على أساس الإعاقة، ودعت في الفقرة (ا) إلى “توفير رعاية وبرامج صحية مجانية أو معقولة التكلفة”.

صورة لنص المادة 25

والحق أن المشرع اليمني قد اختار المستوى الأعلى وهو الجزء الأول من الفقرة أي الخدمات الطبية المجانية لذوي الإعاقة وهذا مكسب مهم لذوي الإعاقة في اليمن.
لقد نصت المادة 8 الفقرة (ب) من القانون رقم 61 لسنة 99 19بخصوص رعاية وتأهيل المعاقين على
“تقديم المساعدة الطبية المجانية للمعاقين وتحديد درجة الإعاقة والتدخل المبكر للحد منها”
وتم التأكيد على مجانية الرعاية الطبية لذوي الإعاقة كذلك في اللائحة التنفيذية لقانون رعاية المعاقين الصادرة بقرار رقم 284 لسنة 2002م وذلك في المادة 27 الفقرة (ا) حيث نصت على:
“تقديم الرعاية الطبية المجانية للمعاقين”

وفي ذات اللائحة تم إلزام الجهات المختصة بتقديم الأجهزة التعويضية كجزء من الرعاية الصحية كما في المادة 5 الفقرة (و)
“إذا اتضحت حاجة المعاق إلى جهاز تعويضي يساعده على التأهيل والتدريب تتخذ الإدارة المختصة الإجراءات اللازمة لحصوله على الجهاز” وكذلك في المادة 6 الفقرة (د)
“العمل على توفير الأجهزة التعويضية والمستلزمات الطبية”

صورة لنص المادة 7

وفي المادة 29 تحدد اللائحة المذكورة أصناف الأجهزة التعويضية التي يجب أن تقدمها وزارة الصحة لذوي الإعاقة حيث نصت على أن:
“تقوم وزارة الصحة العامة والسكان بناءً على طلب مكتوب من الوزارة – وزارة الشؤون الاجتماعية – بصرف الأجهزة التعويضية للمعاقين وهي:
الدراجات اليدوية، والكراسي المتحركة، والسماعات الطبية.
أجهزة الشلل، والأطراف الصناعية، والعصي والعكاكيز.

صورة لنص المادة 29 من قانون رعاية وتأهيل المعاقين

وتضل هناك زوايا أخرى في الحقوق الصحية لذوي الإعاقة لا يتسع المجال لذكرها، لكن كانت هذه هي أهمها –فهل كنت تعرفها؟

من حق ذوي الإعاقة.. فهل تعرف؟

1 / مجانية التعليم

المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة /MCPD
إعداد: إبراهيم محمد المنيفي

نصت المادة 9 من قانون “رعاية وتأهيل المعاقين” الصادر بتاريخ: 29-12-1999-م على التالي:
“تُعطى الأولوية بالالتحاق في الكليات الجامعية والمعاهد الحكومية والخاصة للمعاقين الحاصلين على شهادات ومعدلات علمية تتناسب وشروط القبول فيها” – أي شروط القبول المُعلن عنها مثل درجة الثانوية العامة فقط وليست أي شروط تعسفية غير مُعلنة أو اجتهادات شخصية—
وأكدت حق أولوية ذوي الإعاقة في الالتحاق بالتعليم بكافة مراحله عموماً والتعليم الجامعي خصوصاً “اللائحة التنفيذية لقانون رعاية وتأهيل المعاقين” الصادرة من رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 16-3-2002-م، وذلك من خلال: “الفصل السادس حقوق المعاق، المادة 31” والتي نصت على التالي: “لكل معاق بموجب القانون وهذه اللائحة الحق في الاستفادة من المزايا التالية:
(ا) الأولوية في التعليم والالتحاق بالجامعات والكليات والمعاهد والمدارس”.

صورة لنص المادة 54

أما إعفاء ذوي الإعاقة من جميع الرسوم الجامعية فقد أكدت عليه اللائحة التنفيذية لقانون رعاية وتأهيل المعاقين في الفصل الخامس والذي كان بعنوان: دعم المعاق، وذلك في المادة 27 الفقرة (ز) والتي نصت على التالي:
“إعطاء المعاق أولوية الالتحاق في الجامعات والكليات والمعاهد مع مراعاة إعفائهم من كافة الرسوم المقررة”.

صورة نص المادة 31

وعلى صعيد الاتفاقية الدولية لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة CRPD التي صادقت عليها بلادنا فقد نصت مادة التعليم ورقمها 24 في الفقرة 1 على أنه: “تسلم الدول الأطراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم، وإعمال هذا الحق دون تمييز وعلى أساس تكافؤ الفرص، وتكفل الدول الأطراف نظاماً تعليمياً جامعاً على جميع المستويات وتعلماً مدى الحياة”
وفي نفس المادة الفقرة 2-(ب) جاء فيها: “تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على التعليم المجاني الابتدائي والثانوي الجيد والجامعي على قدم المساواة مع الآخرين في المجتمعات التي يعيشون فيها.

صورة للمادة 24 من الاتفاقية الدولية