الحلقة الرابعة من بودكاست ما وراء الحرب بعنوان ” الآيسكريم أم تراجيديا الموت.. من أفقد الطفلين البصر وقتل الثالث؟!. “
“تم إنتاج هذه الحلقة بدعم من برنامج مركز التوجيه للمبادرات الاعلامية الناشئة التابع لشبكة الصحفيين الدوليين”
الحلقة الرابعة من بودكاست ما وراء الحرب بعنوان ” الآيسكريم أم تراجيديا الموت.. من أفقد الطفلين البصر وقتل الثالث؟!. “
“تم إنتاج هذه الحلقة بدعم من برنامج مركز التوجيه للمبادرات الاعلامية الناشئة التابع لشبكة الصحفيين الدوليين”
خاص : د / محمد الشميري /
“اللي يشوف مصيبة غيره تهون عليه مصيبته”
لم أحب هذه المقولة منذ سمعتها لأول مرة، كنت_ ومازلت _ أبتعد عن المقارنة في أمور كثيرة متعلقة بالصحة والرزق والوضع الوظيفي وغيرها، حتى المنافسة، لا أحبها بالطريقة التي كرسها المجتمع في لا وعينا حتى أصبحت مثل دستور يمارس سلطة تسلب حقنا في الحياة بما يلائم خصوصياتنا الجسدية والتعليمية وقدراتنا المختلفة وتحولنا إلى نسخ مشوهة، لا ترى نفسها إلا بعيون الغير…!
ذات حديث مع صديقة كفيفة سألتها : برأيك، أي الإعاقات أشد صعوبة هل إعاقتي الحركية أم إعاقتك البصرية؟!
أعجبتني سرعة بديهتها في الرد وهي تؤكد أن لكل إعاقة صعوبتها، خصوصا إذا تضاعفت تلك الصعوبة مع الخذلان الذي قد يحيط بالمعاق ويحبطه.
تابعت نهاية الشهر الماضي خبرا عن تخرج أربع عشرة طالبة من الكفيفات في محافظة إب، جميعهن حصلن على الرخصة الدولية في قيادة الحاسوب، وأخريات متخرجات من الجامعة بتخصصات متنوعة، كذلك احتفلت صنعاء بتخرج ثلاثة وثلاثين كفيفة، بتخصصات مهمة سترفد سوق العمل وتجدد فيه الحياة، إن توفقن في الحصول على وظائف.
كعادتي، أعيش الفرح بكل تفاصيله حين أسمع مثل هذه الأخبار المهمة والملهمة، لكن سرعان ما قفز سؤال قديم جديد :
لماذا يحرم معظم المكفوفين من التعليم، ومن يجد منهم فرصة خصوصا الذكور فعلى أحسن حال يذهبون بهم لحلقات تحفيظ القرآن الكريم، ترافقهم عبارات مستهلكة مثل “هؤلاء بركاتنا وأنوار بصائرنا”، وهنا لابد من التوضيح، أنني لست معارضا لحفظ القرآن الكريم، لكني أرفض وبشدة حرمانهم من حقهم في التعليم العام ومواصلة دراستهم والوصول إلى حقهم في الوظيفة سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، بعيدا عن الوصاية التي قد تظهر على شكل محبة قاتلة مع سبق الإصرار والترصد!
في أثناء كتابتي لهذا المقال، حاولت العثور على إحصائية عن عدد المكفوفين في اليمن، لكن البصر انقلب خائبا وهو حسير، إذ لا توجد إحصائيات عن المعاقين بشكل عام فضلا عن ذوي الإعاقة البصرية الذين ربما تجاوز عددهم عشرات الآلاف، خصوصا إذا ما علمنا أن هناك قرى بأكملها كفيفة….!
لن أسترسل في الحديث عن ثقافة الوصاية التي نقع جميعا تحت سطوتها دون وعي، ويكون المعاقون ضحاياها الأكثر تضررا، لكني سآخذكم معي إلى الجدار الأزرق، أقصد الفيسبوك وإلى غيره من مواقع التواصل الاجتماعي، لأحدثكم عن دهشة صعقتني حين قال لي أحد المكفوفين: كنت أشاهد فيلما…!
نعم قال أشاهد، ولم أعد إليه إلا بعد أيام ، تحررت فيها من سحر بيانه وكهرباء جهلي، بعثت له استفسارا قرأته كثيرا في تعليقات على منشورات أصدقاء مكفوفين : كيف بهذه السرعة تتصفحون وتكتبون وتشاركون؟!
ضحك صديقي وقال : يبدو أنكم لا ترون هذا التطور الهائل في التقنيات وتكنولوجيا المعلومات، ثم شرح لي عن التطبيقات الناطقة التي تقرأ لهم حتى شكل الايموجيهات بمختلف مشاعرها، ثم عقب : هناك مهندسون حول العالم مكفوفون ويديرون مشاريع عملاقة، ونحن لم يصدق أصحابنا أننا معهم في هذا الفضاء، وكأن الجن يسترقون لنا كل ما يدور حولنا….!
تذكرت لحظتها عبارة قالها صديقي الكفيف حين كان يدير ندوة عبر تطبيق الزوووم، وسألت إحدى المشاركات عن شريحة عرضتها، فقال لها : نعم ظهرت لكني لا أراها…!
أختم حديثي هذا بأمرين، إن المجتمع الذي يتكون بالضرورة من شرائح مختلفة ومتنوعة لن ينهض إلا بمشاركة كل هذه الشرائح،أو سيظل مجتمعا كسيحا في عالم يتغير كل ثانية.
الأمر الآخر، إن كنت ترى إعاقتك مصيبة، فلا تنظر مصيبة غيرك ولا تنتظرها لتباشر بالمقارنة وتنعم بالراحة.
خاص : إبراهيم محمد المنيفي /
الذهاب إلى المدرسة صباحاً والعودة لتناول وجبة الغداء عند الظهيرة ثم الذهاب إلى الوادي لرعي الأغنام حتى المغرب هو النشاط المعتاد لكثير من الأطفال هنا في عزلة ( الإغمور ) في الحيمة الخارجية إحدى مديريات محافظة صنعاء، وكذلك في غيرها من الضواحي والبوادي اليمنية.
وفي ذات يوم يعود أصيل ذا العشر السنوات من الرعي لينادي أخاه الأصغر محمد لكي يتولى إدخال الأغنام إلى حضائرها، بينما يتحرك أصيل بسرعة خاطفة إلى سطح المنزل وليته لم يتحرك، فلو توقف وتحدث مع أهله قليلاً لربما اختلف المشهد ولما فقد بصره ولما قُتِل أخوه محمد، لكنها شقاوة وبراءة الأطفال.
ما علاقة صعود أصيل إلى سطح المنزل بمقتل أخيه؟، وما علاقة صاحب الآيسكريم بالقصة؟
تعالوا لنعرف الحكاية سوياً منذ البداية:
تبدأ القصة قبل الحادثة بستة أشهر وتحديداً بداية العام 2018 حينما كان أصيل يرعى الأغنام بجوار أحد المعسكرات في المنطقة، وهناك حصل على لعبة هرمية الشكل بطول ذراع اليد تقريباً وآثر أن يختص بها نفسه دوناً عن أخيه وغيره من الأطفال.
ينتهي العام الدراسي منتصف شهر مايو أيار قبل شهر رمضان المبارك وينجح أصيل من الصف الثالث إلى الصف الرابع الأساسي بجدارة.
كباقي الأطفال يحب أصيل الحلوى ولكن ليس أكثر من الآيسكريم الذي ما أن يرى صاحب الآيسكريم ذلك البائع المتجول حتى يسرع إليه إما بالنقود أو ببعض الخردة من النحاس ليبادله بها آيسكريم، وهذا ما وطد العلاقة به إذ أصبح أصيل زبون دائم.
ومع دخول شهر رمضان المبارك ينقطع بائع الآيسكريم المتجول عن القرية لأنه يأتي في النهار ويعود في الليل والناس في النهار صائمون بطبيعة الحال.
أما الطفل أصيل حسن شرع، فيرافق أصدقائه الأطفال من بعد الظهر وحتى قبل المغرب في رحلة الرعي المعتادة وما أن يسمعوا صوت القرآن الكريم يرتفع من مكبرات المساجد إيذاناً بقرب أذان المغرب وموعد الإفطار حتى يعودون إلى منازلهم، وبعد وجبتي الإفطار والعشاء وأداء الصلوات تبدأ ليالي رمضان الجميلة ما بين سهر ولعب الأطفال، وكل يوم يتفقد أصيل لعبته المدللة التي أحتفظ بها في سطح المنزل.
وبينما تمر أيام شهر رمضان سريعاً يلتقط الأطفال ما بقي لهم من متعة الإجازة، ويستعدون لاستقبال عيد الفطر المبارك بشراء الحلوى والثياب الجديدة، إلا أن أصيل وشقيقه محمد وباقي أطفال العائلة يستعدون لأمر آخر وهم في غاية السعادة حيث اعتادت العائلة أن تجتمع في الأعياد بمنزل الجد وأصيل ومحمد والأطفال الآخرون ينتظرون أن ينضم إليهم رفاقهم الأطفال من أبناء عمهم الذين سيأتون من صنعاء ليقضوا إجازة العيد في القرية وفي بيت الجد بالتأكيد.
بشار ذو التسع السنوات لا تكاد تحمله قدماه ويكاد يطير فرحاً باقتراب موعد العيد الذي سيقضيه في القرية مع أبناء عمه حيث سافر ومعه أطفال آخرون وأفراد من الأسرة على متن سيارة إلى القرية في آخر يوم من رمضان إلا أنهم تفاجأوا في المساء بأن رؤية الهلال لم تتضح ما يعني أن الشهر سيكون ثلاثين يوماً وليس تسعة وعشرين يوماً وهذا ما أعلنته الجهات المعنية في البلاد.
في اليوم التالي وقد أوشكت الشمس على المغيب كان الأطفال الثلاثة أصيل وشقيقه محمد وابن عمهما بشار يملئون البيت صخباً وضجيجاً، ذهاباً وإياباً، غنوا كلما يحفظون من أهازيج العيد ، ولعبوا كل الألعاب الشعبية التي يعرفونها، وهنا تذكر أصيل لعبته العزيزة على قلبه التي أحتفظ بها في سطح المنزل ستة أشهر كاملة وقرر في لحظة حب أن يشارك لعبته مع أخيه وابن عمه وبدأ الأطفال يتقاذفون باللعبة التي بين يديهم حتى ملوا منها.
وخلف ديوان الجد كانت شمس الأصيل دافئة وممتعة جلس الثلاثة الأطفال على جذع شجرة مرمي على الأرض، وجلبوا اللعبة مرة أخرى وتذكر أصيل صاحب الآيسكريم الذي سيعود إلى القرية بعد العيد واقترح أن يقوموا بتفكيك اللعبة ليستخرجوا النحاس منها ويبادلوا به صاحب الآيسكريم.
بدأ الأطفال بضرب اللعبة بقوة على الأرض بغرض تفكيكها وفجأة تنفجر بهم تلك اللعبة وتصدر صوتاً كبيراً، تخرج العائلات ويهرع شباب القرية على صوت الانفجار وأصوات صراخ الأطفال، وخلف ديوان الجد يرى الجميع ثلاثة أطفال غارقون في دمائهم طفلين ممددين على الأرض والثالث ما يزال يصرخ في حين تطاير الدم إلى نافذة ديوان الجد.

يقول بشار للمركز الإعلامي لذوي الإعاقة: “حينما انفجرت بنا اللعبة التي قيل لنا فيما بعد أنها قذيفة (RBG) ) تم إسعافنا على إحدى السيارات، وفي عيادة المنطقة أجريت لنا إسعافات أولية قبل أن ننتقل إلى صنعاء، لكن محمد ابن عمي توفي هناك، واستمريت أنا وأصيل حوالي شهر في مستشفى الكويت بصنعاء” يضيف بشار: “فقدت عيني اليسرى تماماً وجزء من البصر في العين اليمنى، بينما تضررت عيني أصيل وبقي لديه قليل من البصر في العينين”

أما أصيل فرغم الوجع الذي مازال بصوته رغم مرور حوالي خمسة أعوام على الحادثة فهو متفائل وقد تم تكريمه الأسبوع الماضي لتميزه في لعبة الشطرنج بمركز النور للمكفوفين، يقول أصيل: “لقد خسرت أخي بسبب ذلك الحادث وتضرر بصري في العينين ورغم أنني أرى قليلاً إلا أنني مضطر للقراءة والكتابة بطريقة برايل للمكفوفين، وأنصح الأطفال ألا يأخذوا أي لعبة أو أي شيء لا يعرفونه فقد يتسبب لهم بالكثير من الألم طوال حياتهم”
أصيل وبشار ابني العم يدرسان في الصف السابع الأساسي بمدرسة مركز النور للمكفوفين بصنعاء ويقيمان في السكن الداخلي للمركز، ويشيدان بالاهتمام الذي يلقيانه مع باقي زملائهم من حيث راحة الإقامة وتنوع الأنشطة وجودة التغذية وتعامل الكادر الإداري والإشرافي معهما للسنة الرابعة منذ التحقا بالمركز، وتجمعهما علاقة مميزة كما لو كانا توأمين حتى في ملابسهما الموحدة.
وهكذا دفعت الطفولة ولا تزال تدفع ثمناً باهظاً في الحرب، وفي حين تكثر المنظمات المدافعة عن الأطفال والطفولة ويرتفع صوتها في كل قضاياهم يكاد يختفي في الحديث عن قضايا الأطفال ذوي الإعاقة وما يتعرضون له من اعتداءات وحشية وجرائم يندى لها جبين الإنسانية والتاريخ.
أما أصيل وبشار وغيرهما ممن أعيقوا في الحرب فالحياة بالنسبة لهم لم تتوقف وهم مستمرون بالتعليم وحصد شهادات التقدير طالما خلفهم أسر واعية ومؤسسات تأخذ على أيديهم وتفتح لهم أبواب الأمل.
Written By: Ibrahim Muhammad Al-Munifi
Translated By: Yasser Muhammed
At noon on February 19, 2018, Abdullah Hussein, 29 years old, from Hajjah governorate, north of Yemen, about 223 km from Sana’a, was walking around with one of his friends, as on any normal day, not realizing, that there was a step he’s about to take that would change his life and the lives of his family comprising a wife and four children
Abdullah stepped on a landmine that immediately severed his right leg from his body and caused him other various injuries. While his friend, who was several meters away, was lucky enough to escape unharmed
Today, four years later, Abdullah speaks to the Media Center for Persons with Disabilities (MCPD) about his experience
“I did not expect that area to be a minefield, when the mine exploded, I did not lose consciousness and I shouted at my friend not to come closer, to remain in his place for fear of another mine exploding,” said Abdullah
After the mine explosion almost took his life, Abdullah realized that he had to start fighting for it.
I crawled on the ground for about 30 meters until I reached him, he took my phone from my pocket and” called my brother,” said Abdullah
“Some of my muscles, especially those which are in the partially amputated leg, started to atrophy and almost led to complications, this prompted me to go to the Prosthetics and Physiotherapy Center, as ordered by the competent physicians”
It is not easy for a young man who is accustomed to performing various activities and to moving around to adapt to a sudden sedentary life style, also, that was not even an option. Abdullah did not have the luxury of suspending his life and surrendering to his disability
The issue of making a living, was still a big challenge for Abdullah. He is the only breadwinner in his family, and even though before his disability he worked in many jobs for a daily wage, none of those jobs were still an option after the accident
In the middle of last year, Abdullah was contacted by a staff member in Channels of Hope Association, a charity association concerned with the care and development of the Persons with Special Needs (PWSNs) in Hajjah governorate
Abdullah was offered a fully-funded training opportunity in sewing and embroidery, which he joined and benefited greatly from
“I was happy with this opportunity, that I would get a daily sustenance for my little children, as I used to do, without needing anyone.” Said Abdullah.
Abdullah works in his own shop located in the city of Hajjah from Saturday to Thursday and does not return to his family, who live in another district far from his shop until Friday
However, despite Abdullah’s love for what he does and his attempts to modernize his shop by purchasing new fabrics and teaching himself how to create modern fashion designs, he is faced with the issue of the lack of turnout and the weak purchasing power in the environment around him
This prompted Abdullah to learn and master the skill of upholstering car and motorcycle seats, in addition to his original work.
Abdullah mentioned that the city’s municipality is demanding that he changes his shop permits to fit his new additional activity, which he is planning to do when it is time to renew his shop permit
Abdullah calls on public, private, and humanitarian organizations to pay more attention to the issue of the victims of the conflict in Yemen, especially the PWSNs, as they are in dire need for help to build their resilience and to adapt to their new reality
Abdullah believes that once a person becomes a person with special needs, he should be treated as such, without considering anything else, including his background, whether they were military personnel or civilians, without discrimination
And when we asked Abdullah if he had any message to fellow victims of war who became PWSNs: “Your dignity is above all and your right to get support from any authority or body is a guaranteed right. Despite the circumstances, we can make ourselves and our families self-sufficient, so do not despair”
خاص /
اختتمت الجمعية اليمنية لرعاية وتأهيل المكفوفين بصنعاء العرس الجماعي السادس للمكفوفين اليوم الخميس الموافق 9 مارس آذار بمشاركة أربعين عريس من مختلف محافظات الجمهورية.
وشهدت قاعة العرس حضوراً شعبياً ورسمياً لاستقبال العرسان الذين اتشحوا بملابس تقليدية تعكس الموروث الشعبي الأصيل.
وفي الفعالية التي سبقت الزفة ألقيت العديد من الكلمات من قبل مسؤولين في أمانة العاصمة والشؤون الاجتماعية وصندوق المعاقين وإدارة جمعية المكفوفين والاتحاد الوطني للمعاقين عبرت في مجملها عن التهنئة للمكفوفين العرسان باستقبال حياتهم الزوجية داعية لهم بحياة هانئة وسعيدة.
وشكل العرسان المكفوفون لوحة فرائحية محاطة برقصات البرع والفلكلور الشعبي وأهازيج وتصفيق الحاضرين، لتنطلق بعدها الزفة الرسمية وجلسة السمر التي استمرت حتى الساعة العاشرة من مساء اليوم.
وكانت الجمعية قد بدأت يوم الثلاثاء باستقبال العرسان ومرافقيهم القادمين من المحافظات في الفندق المخصص لإقامتهم.
وبحسب لجنة العرس الجماعي السادس للمكفوفين فقد عانى العرسان المشاركون من صعوبة السفر من محافظاتهم إلى صنعاء حيث بدأت بعض الوفود بالسفر منذ يوم السبت الماضي ووصلت صنعاء صباح الثلاثاء.
الجدير ذكره أن العرس الجماعي السادس للمكفوفين قد اشتمل على العديد من الفعاليات المرافقة التي بدأت بتوزيع حقائب المستلزمات والملابس الخاصة بالعرسان مساء الثلثاء بمقر الجمعية، كما تم اصطحاب العرسان إلى نزهة استجمام في أحد المنتزهات السياحية داخل أمانة العاصمة صباح الأربعاء، وفي المساء نظمت الجمعية جلسة وزفة الحناء وسمر داخلي استمر حتى الحادية عشرة مساءً.
وفي صباح يوم الخميس نظمت لجنة العرس الجماعي السادس رحلة سياحية داخلية للعرسان شملت صنعاء القديمة وبعض معالمها بالإضافة لبعض أهم الشوارع الرئيسية بأمانة العاصمة .
وفي حديث للمركز الإعلامي لذوي الإعاقة عبر –عبد العزيز بلحاج ،رئيس الجمعية اليمنية للمكفوفين، عن سعادته بزفاف كوكبة من المكفوفين الذين أصبحوا قادرين على تكوين أسر قادرة ومعتمدة على نفسها على حد تعبيره، كما لفت بلحاج للصعوبات الكبيرة التي واجهت الجمعية أثناء التحضير من حيث الدعم والتمويل، مثمناً دعم وتعاون الجهات الحكومية وفي مقدمتها صندوق رعاية المعاقين وهيئة الزكاة والسلطة المحلية، والتجار ورجال المال والأعمال وفاعلي الخير .
هذا ويعبر المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة عن تهانيه الحارة للعرسان المكفوفين متمنياً لهم حياة زوجية سعيدة، ويدعو الجهات المعنية لتشجيع المكفوفين وذوي الإعاقة عموماً على بناء أسرهم الخاصة بهم كحق من أبسط الحقوق البديهية، ويدعوا لتخصيص برامج ممولة وقروض بدون فوائد لإقامة مشاريع صغيرة ومنتجة لأسر ذوي الإعاقة .
كما يدعو المركز الإعلامي لذوي الإعاقة منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية العاملة في اليمن إلى إدراج أسر المعاقين بشكل أكبر ضمن برامج الحماية والاستجابة الإنسانية نظراً للظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد وتزايد أعداد ذوي الإعاقة التي قدرتهم الأمم المتحدة في خطة الاستجابة لهذا العام بأربعة مليون وتسع مائة ألف شخص.
الحلقة الثالثة من بودكاست ما وراء الحرب بعنوان “عبد الله حسين والبحث عن عمل بعد الإعاقة.. تحدي وجودي”
“تم إنتاج هذه الحلقة بدعم من برنامج مركز التوجيه للمبادرات الاعلامية الناشئة التابع لشبكة الصحفيين الدوليين”