المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى بمناصرة حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة

مراحل التحضير الأخيرة للألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية لذوي الإعاقة لعام 2024 في باريس.

مراحل التحضير الأخيرة للألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية لذوي الإعاقة لعام 2024 في باريس.

متابعات/

تستضيف فرنسا الألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية لذوي الإعاقة. وستنظم الألعاب الأولمبية بين 26 تموز/يوليو و11 آب/أغسطس والألعاب الأولمبية لذوي الإعاقة بين 28 آب/أغسطس و8 أيلول/سبتمبر 2024. وتستدعي هتان الفعاليتان استنفار وزارة أوروبا والشؤون الخارجية كل جهودها.

احتفاء بالرياضة قل نظيره في فرنسا

ستنظم فرنسا في عام 2024 الألعاب الأولمبية الصيفية أول مرة منذ قرن والألعاب الأولمبية لذوي الإعاقة لأول مرة في تاريخها. وستستضيف 15 ألف رياضي وأكثر من 9 آلاف صحفي مصرّح وقرابة 1،5 مليون متفرّج عن بعد من الخارج. ويتوقع أن يتابع أكثر من 4 مليار شخص الحدث من جميع أنحاء العالم.

وستنظم خلال الألعاب منافسات في أبرز المواقع في باريس وإيل دو فرانس وأجملها على غرار ساحة شان دو مارس ومتحف القصر الكبير (غران بالي) ومجمّع الأنفاليد وساحة الكونكورد وفيرساي وغيرها. وستقام فعاليات في جميع الأراضي الفرنسية ولن ينحصر تنظيم الألعاب في العاصمة التي ستبرز أجمل معالمها في هذه المناسبة. ونذكر على سبيل المثال منافسات كرة القدم التي ستنظّم في 6 مدن وهي باريس ونانت وبوردو وليل وليون وسان إتيين ونيس ومارسيليا، ومنافسات رياضة الشراع في مارسيليا، وركوب الأمواج في تاهيتي.

وستبرز الألعاب الأولمبية 28 نوع من أنواع الرياضة الأولمبية التي سيضاف إليها 4 أنواع من الرياضة وهي التسلّق والتزلّج على الألواح وركوب الأمواج والرقص البهلواني (بريك دانس). وسيتنافس الرياضيون الأولمبيون ذوو الإعاقة في 22 رياضةً.

وستمثل هذه الألعاب مناسبة فريدة للاحتفاء بالرياضة والروح الأولمبية تشمل أكبر عدد من الأشخاص. وستنظم مراسم افتتاح الألعاب الأولمبية في 26 تموز/يوليو 2024 لأول مرة خارج الملاعب وتشمل استعراض الوفود في قلب مدينة باريس في نهر السين. أما مراسم افتتاح الألعاب الأولمبية لذوي الإعاقة فسينظّم جزء منها على جادة الشانز إيليزيه وساحة الكوندورد.

حشد استثنائي لجهود الشبكة الدبلوماسية بغية ترويج الألعاب الأولمبية

ستمثل الألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية لذوي الإعاقة فرصةً فريدةً لترويج فرنسا وأراضيها وقيمها. واستنفرت الدبلوماسية الفرنسية كل طاقتها لذلك منذ ترشّح فرنسا لاستضافة الألعاب في عام 2024 دعمًا لهذا المشروع.

وتحشد وزارة أوروبا والشؤون الخارجية جهودها منذ عدة أشهر تمهيدًا لتنظيم هذه الفعالية الرياضية المهمة. وتضطلع الوزارة بدور هام في مجال الشؤون القنصلية، ولا سيما بغية تسهيل إصدار التأشيرات لعشرات الآلاف من أعضاء المجتمع الأولمبي والأولمبي لذوي الإعاقة، وفي مجال إدارة المراسم أيضًا. وتضطلع وزارة اوروبا والشؤون الخارجية بمسؤولية الحرص على استضافة عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات الذين سيزورون فرنسا خلال فترة الألعاب. ويتوقع أن يزور فرنسا أكثر من زهاء مئة رئيس دولة وحكومة لافتتاح الألعاب الأولمبية في 26 تموز/يوليو 2024.

وتجسّد فضلًا عن ذلك 130 سفارةً انضمت إلى برنامج “أرض الألعاب لعام 2024” رؤية باريس لعام 2024 في جميع أنحاء العالم بغية حشد أكبر عدد من الفرنسيين في الخارج والفرنكوفونيين ومحبي فرنسا وثقافتها في إطار هذه الألعاب سعيًا إلى تعزيز إشعاع بلدنا وقدرته على الاستقطاب في العالم. وشاركت في هذا الصدد في 14 آذار/مارس المنصرم أي قبل 500 يوم من موعد بداية الألعاب في “سباق التتابع حول العالم”.

موضوعا الاستدامة والاتزان يندرجان في صميم الألعاب

قطعت لجنة تنظيم الألعاب في باريس في عام 2024 عدة التزامات صارمة في المجالين البيئي والاجتماعي ونذكر منها ما يلي بصورة خاصة:

  • نصب هدف تحييد أثر انبعاثات الكربون التي ستنجم عن الألعاب سعيًا إلى خفض بصمة الألعاب الكربونية بمقدار النصف مقارنةً بالألعاب التي نُظمت خلال العقد الثاني من الألفية الثانية من جهة، والتعويض على نحو يفوق نسبة الانبعاثات التي ستنتج عن الألعاب من جهة أخرى،
  • حصر نوع الطاقة المستخدمة في مواقع الألعاب بالطاقة المتجددة،
  • ضمان استخدام نسبة 95 في المئة من البنى التحتية القائمة أو المؤقتة بالتزامن مع نصب هدف مواصلة استخدام كل البنى التحتية المؤقتة بعد فترة الألعاب أو استخدامها لأهداف أخرى،
  • ضمان استنباط حلول مراعية للبيئة لتنقّل الرياضيين والمتفرجين وضمان إمكانية الوصول إلى جميع المواقع بوسائل النقل الجماعي بصورة خاصة،
  • احترام التكافؤ بين النساء والرجال في فئة الرياضيين المصنّفين للمشاركة في الألعاب الأولمبية،
  • تحفيز النشاط الاقتصادي من خلال استحداث أكثر من 150 ألف وظيفة وأكثر من 1200 منشأة صغيرة جدًا وصغيرة ومتوسطة الحجم يستعان بخدماتها في إطار مشتريات عمومية،
  • تعزيز قدرة محافظة سين سان دوني على الاستقطاب بوصفها المحافظة التي امتصت نسبة 80 في المئة من الاستثمارات المخصصة للألعاب والتي أقيم فيها جل التجهيزات الأولمبية.

واعتمدت الدولة فضلًا على ذلك خطة إرث الألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية لذوي الإعاقة في عام 2019 التي ترمي إلى ضمان إسهام الألعاب في تحسين حياة الفرنسيين في مجالات عديدة نذكر منها الاقتصاد والتعليم والتوظيف والصحة واحتياجات ذوي الإعاقة والرياضة والثقافة والبيئة. وتساهم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية في تنفيذ هذه الخطة.

مسيرة جماهيرية حاشدة للاشخاص ذوي الاعاقة بصنعاء والمحافظات تضامنا مع الشعب الفلسطيني

مسيرة جماهيرية حاشدة للاشخاص ذوي الاعاقة بصنعاء والمحافظات تضامنا مع الشعب الفلسطيني

خاص /

نظم الاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين اليمنيين وصندوق رعاية وتاهيل المعاقين والجمعيات والمراكز العاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة اليوم بصنعاء مسيرة حاشدة ووقفة تضامنية امام الامم المتحدة تضامنا مع الشعب الفلسطيني تحت شعار (لستم وحدكم).

وفي المسيرة التي شارك فيها وزير حقوق الانسان علي الديلمي وجمعيات ومراكز الاشخاص ذوي الإعاقة بمختلف فئاتهم  “حركية ، سمعية ، بصرية ، ذهنية ، مزدوجة ، جرحى الحرب والواجب ، الناجين من الالغام” تأييدا وتفويضا للقرارات الثورية والسياسية بشأن ردع العدو الصهيوني حتى وقف عدوانه على غزة.

 اشاد مستشار رئيس المجلس السياسي الاعلى محمد مفتاح بهذه المبادرة التي قام بها الاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين اليمنيين وصندوق رعاية وتاهيل المعاقين وكل جمعيات الاشخاص ذوي الاعاقة والتي تبرهن أصالة مواقف أبناء الشعب اليمني في التضامن مع الاشقاء الفلسطينيين.

 ولفت الى الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية في غزة امام الكيان الصهيوني الغاصب ووقوفهم في وجه جرائم الابادة الجماعية التي يرتكبها على مرأى ومسمع الامم المتحدة والمنظمات الدولية..مؤكدا أن مجازر الابادة  تستدعي التحرك بفاعلية والاستنفار و دعم المقاومة الفلسطينية تحت ظل القيادة الثورية التي تتبنى المواقف الإيمانية.

واستنكر تخاذل وصمت  الانظمة العربية المجاورة لفلسطين في نصرة الأشقاء في غزة وما وصلت إليه من انبطاح واذلال وخنوع لأعداء الاسلام..متطرقا الى المواقف العربية المخجلة والمعيبة في نصرة الشعب الفلسطيني وموقف اليمن في دعم وإسناد المقاومة الفلسطينية والانتصار للأقصى.

وقال إن مناصرة الشعب الفلسطيني بهذه المسيرة التاريخية والمشهودة للأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف اعاقاتهم  التي تعد الأولى من نوعها في العالم وليس في اليمن تضامنا ونصرة للشعب الفلسطيني المظلوم الذي يتعرض لأبشع عدوان على مر التاريخ))

مثمنا خروج هذة الحشود من المعاقين الذين رغم إعاقتهم يحملون شرف الأنسانية والهمة الكبيرة في الوقوف والتضامن الكامل مع  الشعب الفلسطيني

وخلال المسيرة التي شارك فيها المدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين الدكتور علي ناصر مغلي ونائب مدير صندوق المعاقين عثمان الصلوي وقيادات الاتحاد الوطني للمعاقين ورؤساء جمعيات ومراكز الأشخاص ذوي الإعاقة اشار رئيس الاتحاد الوطني عبدالله بنيان إلى اهمية هذه المسيرة والوقفة الحاشدة للاشخاص ذوي الاعاقة امام مقر الامم المتحدة لاستنكار مواقفها المخزية امام الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق اهلنا في قطاع غزة.

وفي ختام المسيرة قرأ  مدير العلاقات والإعلام بصندوق المعاقين حسن عردوم بيان المسيرة التضامنية للأشخاص ذوي الإعاقة  الذين خرجوا نيابة عن 4مليون و500ألف معاق باليمن بمناسبة اليومين العالمي والعربي للأشخاص ذوي الإعاقة واليوم العالمي لحقوق الإنسان
ودعا البيان المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وعلى رأسها الأمم المتحدة الى ضمان احترام وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة ومراكزهم وجمعياتهم في غزة وتوفير كافة سبل الحماية لهم ومنع استهدافهم وتطبيق الاتفاقيات الدولية المتصلة بذوي الإعاقة ومنها  الاتفاقية الدولية لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وخصوصا المادة( 11) خلال  النزاعات والحروب بإعتبارهم محميين بموجب القانون الدولي. 

وناشد البيان شعوب العالم بأن يقفوا مع  المظلوم ضد الظالم وان يتحركوا ويضغطوا على حكوماتهم لوقف جرائم العدو الصهيوني ومجازره الوحشية المستمرة ضد أطفال ونساء فلسطين عامة وغزة خاصة 

تخلل المسيرة قصيدة شعرية للشاعر محمد الهجر.

فريق أمانة العاصمة بصنعاء بطلا وفريق حضرموت وصيفا لفئة الرجال في بطولة كرة السلة كراسي متحركة

متابعات : مجيب قحطان /

توّج فريق أمانة العاصمة بلقب بطولة كرة السلة للمعاقين “كراسي متحركة” بفوزه امس الثلاثاء على فريق حضرموت بنتيجة 36/10 التي ينظمها الاتحاد العام لرياضة الأشخاص ذوي الإعاقة، على صالة نادي العروبة.

يشارك في منافسات البطولة بتمويل صندوق رعاية وتأهيل المعاقين واللجنة الدولية للصليب الأحمر وبالتعاون مع اللجنة البارالمبية 54 لاعباً ولاعبة يمثلون ثمان فرق رجالية ونسائية من أمانة العاصمة، محافظة صنعاء، ومحافظة حضرموت، ومدينة المكلا.

وضمن منافسات بطولة كرة السلة للسيدات “كراسي متحركة” فاز فريق صنعاء على فريق الأمانة بنتيجة 24/20، وتغلب فريق حضرموت على فريق المكلا بـ 20/6.

وسيتقابل في المباراة النهائية اليوم الأربعاء ضمن منافسات بطولة كرة السلة للسيدات فريق صنعاء مع فريق حضرموت لتحديد البطل والوصيف.

يذكر أن البطولة التي تقام بنظام خروج المغلوب، يدير مبارياتها طاقم تحكيمي مكون رئيس اللجنة الفنية للبطولة محمد حيدر ومراقباً عبده محمد زايد وحكماً رئيسياً عبدالكريم الحلالي وحكماً مساعداً صالح رسام ومسجلاً حمود العتيق وميقاتي 24 ثانية خالد عبيد.

حضر جانب من المباريات رئيس الاتحاد العام لرياضة الأشخاص ذوي الإعاقة – رئيس اللجنة العليا للبطولة عبدربه حميد وممثل صندوق رعاية وتأهيل المعاقين يحيى محمد الحميدي وعدد من قيادة اتحاد رياضة الأشخاص لذوي الإعاقة.

المصدر : موقع سنابل الأمل

الإعاقات المُستجدّة.. صدمات وآثار نفسية

الإعاقات المُستجدّة.. صدمات وآثار نفسية

لا يتوقف غضب الطبيعة عن إدهاشنا بالمآسي، فيما تقضي الحروب والكوارث على كل ما هو جميل، مخلفين آثارٍ على شكل ساقٍ بترها زلزال، أو إصبعٍ قضمه انفجار، أو طرفٍ شقّته رصاصة، أو عينٍ أطفأها لغم.

هذه ‘الإعاقات الطارئة’ أو ‘المستجِدّة’، أي التي تصيب الأفراد نتيجة حادث ما وليس عند الولادة، تتسبّب بتغييرات مفاجئة في حياتهم، ولا تكون لحظات المواجهة الأولى معها هيّنة، لا سيما أنها تترافق مع صدمات نفسية ناجمة عن هول ما رأى المُصاب، أو تتزامن مع خسارة شخص قريب أثناء الحادثة.

تتحدّث المعالجة النفسية خلود هنيدي عن نظرة الإنسان ‘للإعاقة الطارئة’، قائلةً إن “الإنسان يكبر وهو يرى أجزاء جسده كأنها هيكل واحد، وعندما يخسر عضواً منها يعيش مرحلة تجزّؤ، فيشعر بتشظّي جسده”، عدا عن الأفكار التي تثقل كاهله، مثل: “كيف سينظر الناس إليّ؟ وكيف سأتابع حياتي بعد هذه الخسارة؟”.

غير أنّ الإجابات غالباً تكون جاهزة، ويستحضرها من خياله الذي ينسج سيناريوهات سوداوية عن الحياة بعد الإعاقة، تضيف هنيدي. وتعزّز هذه الأفكار نظرة بعض المجتمعات للشخص المعوّق، التي تجعله يقلق من عدم تقبّل الناس له وتنمرهم عليه وتهميشهم له. إضافة إلى العوائق التي تعترضه بمختلف نواحي حياته، لا سيما في “المجتمعات العربية التي لا توفر البيئة الدامجة للأشخاص المعوقين وظروف الحياة الملائمة”، كما تقول هنيدي.

من الإنكار إلى التأقلم

هرع حسين الخشعي يوم 7 تموز عام 2019 لإسعاف صديقه الذي أُصيب بلغم في ريف محافظة شبوة جنوب اليمن، فباغته لغم آخر عند وصوله. يتذكر حسين قائلاً: “صحوتُ في طريقي إلى المستشفى محاولاً فتح عينيّ، فلم أشاهد غير السواد، كانت تلك المرة الأولى التي أستخدم فيها حاسة اللّمس لأجد إجابة عن أسئلتي”.

بعد إجراء التحاليل الطبية، سمع حسين من طبيبه أنّه فقد حاسة البصر كلياً، وعليه أن يعتاد حياته الجديدة. كانت الكلمات صادمة وعصيّة على الفهم. “هل يقصد أنني لن أرى بعد اليوم؟ أيّ حياة جديدة التي يتحدّث عنها؟ هذا الموت بعينه، لا شكّ أنّه يبالغ”، تساءل حسين في قرارة نفسه.

مرّ الشاب الثلاثيني بمرحلة إنكار الإعاقة. يعود بالذاكرة قائلاً: “لم أتقبّل أنا وأسرتي الواقع الجديد، تنقّلت من طبيب إلى آخر بحثاً عن علاج، غير مكترث لصوتي الداخلي الذي يقول: لا فائدة من ذلك”. أضناه البحث، حتى سمع نصيحة أحد الأطباء بأن يكفّ عن استنزاف أمواله سُدى بعدما فقد العصب البصري.

يعد هذا السلوك، وفق هنيدي، “آلية دفاعية غير واعية تتسم بعدم إدراك وتقبل ما حصل وتسمى ‘الإنكار’، قد تستمر لوقت طويل، ذلك أنّ غياب ردود الفعل لا يدلّ على عدم قدرة الفرد على التحمّل، بقدر ما يدلّ على إنكاره ما يمر به”.

عطّل حسين حياته سنة كاملة نتيجة الإعاقة، رافضاً الخروج من المنزل ومخالطة الناس، حتى تمالكه اليأس وعدم الجدوى من المضي في حياة لا يستطيع فيها “قيادة سيارة أو قراءة كتاب، أو استعمال هاتف، أو العمل وإعالة الأسرة”، كما يقول.

تغيّر كل ذلك حين تعرّف، عن طريق جمعية تُعنى بتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى آلية القراءة ‘البرايل’، والبرامج الناطقة في الهاتف الذكي. وها هو اليوم يتابع دراسته في كلية العلوم الإنسانية، “رغم الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، افتتحت بقالة صغيرة في القرية”، يختم حديثه بتقبّل وأمل.

”انتظرت الليل لأبكي”

رفض محمد أسدودي (37 عاماً) في البداية بتر ساقه اليُمنى بعدما أُصيب برصاص أثناء مشاركته في مسيرات العودة بقطاع غزة في آب عام 2018. عاش محمد رحلة علاج شاقة، لم ترافقه فيها غير مسكّنات الأوجاع التي لم تفلح في تهدئة آلامه. وبعدما خضع لأكثر من 67 عملية جراحية في قطاع غزة ومصر وتركيا بحثاً عن حلّ بديل للتخلّي عن ساقه، فقد قدرة تحمّل الأوجاع، واستسلم لخيار البتر بعد عامين من التهرّب منه، واصفاً إيّاه بـ “الحدث الأقسى والأصعب والأكثر إيلاماً لكلّ العائلة”.

قرّر محمد بتر ساقه من أسفل الركبة، آملاً في تركيب طرف صناعي بعدها يُمكّنه من المشي على عكاز. لكنّ آماله تحطّمت عندما قرر الأطباء بتر المفصل أيضاً. عندها، مُني بآلام نفسية جمّة ظلّت مكبوتة، لم يتسنَّ له عيشها كما يجب حفاظاً منه على قوته أمام عائلته. يروي: “كنت أنتظر الليل لأبكي بعيداً عن أعين أولادي”. وتعزو هنيدي ردة فعله إلى “تفكيره بالسلوك المتوقع منه، ما يعني أنه تصرّف وفقاً لتوقعات الآخرين عنه”.

وجد محمد حياته بعد البتر “مختلفة تماماً”، فلم يعد باستطاعته مواصلة عمله في المقاولات، وصار يحسب عدد درجات السلّم الإسمنتي في كلّ مرة يرغب فيها بالخروج من المنزل. وإلى جانب ألم الفقدان والتغيّرات التي عاشها بعد البتر، تعرّض لإحباطات متكررة نتيجة سوء المعاملة والنظرة المجتمعية “الجارحة” لذوي الإعاقة التي تركت في نفسه شعوراً بالعجز.

تخطى محمد ذلك كلّه، وتصالح مع إعاقته إلى حدّ بعيد، عندما اكتشف مواهباً وطاقات كامنة فيه لم يدركها قبل بتر ساقه. لاحظ مثلاً، أن بإمكانه طلاء جدران منزله بينما يجلس على كرسي متحرك، وأنه مستمع جيد للآخرين، يخبرونه مشاكلهم ويساعدهم على حلّها، “صاروا يعرفونني بالمصلح الاجتماعي”، يقول مبتسماً.

“تأخرتُ لأعي أنني خسرت أكثر من شقيقي”

استغرق حسين صوّان (39 عاماً) فترة طويلة ليعيَ أنّه خسر أكثر من شقيقه في انفجار مرفأ بيروت في 4 آب عام 2020، وأنّه خرج من الانفجار يحمل إعاقة دائمة، تتمثّل ببتر إصبع في يده اليمنى، وفقدان القدرة على تحريك إصبع آخر جرى ترميم عظامه، مع ضعف القدرة على استخدام ثالث في اليد نفسها، ما يعني تعذّر استخدام اليد اليمنى التي اتكّل عليها في حياته، بالإضافة إلى اضطرابات متكررة في السمع والنظر.  

كان حسين يصطاد السمك برفقة شقيقه عندما وقع الانفجار. “ابن البحر”، كما كان يطلق على نفسه، ما عاد يتحمّل زيارة البحر وممارسة هوايته الوحيدة في الصيد. فهناك قضى شقيقه، وهناك أيضاً طبعت الإعاقة في أصابعه ذكرى أليمة لن ينساها.

عند الانفجار رأى حسين رمالاً تتطاير ومياهاً تصعد إلى الكورنيش، ثم استيقظ في المستشفى على صوت الطبيب يستأذنه: “لم تنجح العملية الجراحية في الحفاظ على أحد أصابعك، لذلك يتوجّب علينا بتره حفاظاً على سلامتك”. سمح حسين لهم بذلك من دون إدراك معنى هذه الخطوة. حتى بعد البتر، كان حسين رهين صدمة هول الانفجار وخسارة شقيقه.

تعلّق هنيدي على عدم إطلاق حسين العنان لمشاعره حيال فقدان جزء من جسده قائلة: “لا تختفي المشاعر بإنكارها أو تجاهلها وإنما تُؤجل، ثم تظهر مع مرور الزمن، ما ينتج عنها في أوقات كثيرة اضطرابات ما بعد الصدمة، فتظهر أعراضاً مثل الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم والتشتت، أو سلوكيات عدوانية أو انطوائية”.

“الإعاقة المؤقتة علّمتني”

جرّبت نجمة ردّة الإعاقة لفترة وجيزة حين أصيبت في الزلزال الذي ضرب شمال سوريا في 6 شباط الماضي. في ذلك اليوم، قضت ابنة الـ 24 عاماً نحو 5 ساعات تحت أنقاض المبنى الذي تسكنه في محافظة اللاذقية، مثقلة بالحجارة والحديد. ثمّ خرجت من تحت الركام تصرخ: “أبي، لن أمشي بعد اليوم، أبي لقد ماتت رجلي”، ذلك أنّ جرحاً عميقاً شق ساقها من أعلى الفخذ وأعاق حركتها.

قضت نجمة ليالٍ صعبة في المستشفى من دون نوم، ومع كوابيس متكرّرة حول الزلزال، ولحظات أليمة تقفز إلى ذاكرتها في صحوها ونومها. تملّكها شعور عميق بالخوف والذعر، مولداً نوبات من الهلع المتكرر، مصدره إحساسها بأنّها لن تمشي مجدداً على قدميها. “فالتأقلم مع الإعاقة الطارئة كان أمراً بغاية الصعوبة في بداياته، لأنّ الصوت الرافض من الأعماق يصرّ على نكرانها، وعدم تقبّل شعور العجز والضعف المرافق لها”، كما تقول. اختلطت هذه المشاعر الرافضة لاحتمال فقدان جزء من جسدها مع فقدان طفلها البالغ سنة و3 أشهر جرّاء الزلزال، ليصبح “الألم مضاعفاً”.

تخطّت نجمة هاجس الإعاقة الذي لاحقها أشهراً عديدة مع أول خطوة مشتها بعد الحادثة. تصف شعور الإعاقة العابر لجسدها بأنّه “ثقيل مهما كان المحيط متعاطفاً وقريباً، لأنّ العجز الطارئ مهين جداً للذات، خصوصا إذا رافقته مشاعر الشفقة واستباحة الخصوصية، والإحساس بسلب الإرادة في كلّ شيء، حتى في قرار دخول المرحاض”. لذلك، علّمت هذه التجربة كلاً من نجمة وزوجها الذي رافقها خلال رحلة “الإعاقة المؤقتة” أهمية دعم الأشخاص ذوي الإعاقة نفسياً. وتؤكد هنيدي على ضرورة توفير جلسات دعم نفسي متواصلة لذوي الإعاقات الطارئة، وليس جلسات إسعافية فحسب، مشيرة إلى “أهمية جلسات العلاج الجماعية في هذه الحالات التي تمنح شعوراً بالانتماء إلى المجموعة المساندة، عدا عن أنّه عندما يلتقي المرء بمن عاش تجربته يتراجع أثر المشاعر السلبية لاعتقاده أنّه الناجي الوحيد.”

تحرير وإعداد: غزل بيضون

تم إنتاج هذه المادة بالتعاون بين المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة و منصة عكازة وأخر قصة.

اليمن .. تشارك في تتابع حاملي شعلة دورة الالعاب البارالمبية الأسيوية في هانغتشو.

اليمن .. تشارك في تتابع حاملي شعلة دورة الالعاب البارالمبية الأسيوية في هانغتشو.

متابعات : فهيم القدسي/

سجل الكابتن سيف محمد العماري لليمن مشاركة تاريخية متميزة في حمل شعلة دورة الالعاب البارالمبية الاسيوية بنسختها الرابعة والمقامة في مدينة هانغتشو الصينية، والتي ستقام خلال الفترة من ٢٢ إلى ٢٨ أكتوبر تشرين الأول الحالي.

ويعتبر الكابتن سيف العماري المسؤول الاداري لبعثة اليمن البارلمبي المشاركة في دورة الالعاب الاسيوية، أحد حاملي شعلة الدورة الرابعة للألعاب البارالمبية الآسيوية التي وصلت الى المحطة الأخيرة في حي شياوشان في مدينة هانغتشو اليوم السبت واستغرقت ثلاثة أيام قبل حفل الافتتاح الذي يشهده ملعب هانغتشو الأولمبي الرياضي غداً الاحد .

الجدير بالذكر أن المرحلة الأخيرة من تتابع الشعلة سارت مسافة ما مجموعه 6.1 كيلومتر، بمشاركة 127 من حاملي الشعلة في التتابع.

وشارك أكثر من 600 من حاملي الشعلة الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و73 عاما في عملية تتابع الشعلة التي استمرت ثلاثة أيام، وشارك فيه أكثر من 180 شخصا لديهم إعاقة حركية ، أي ما يقرب من ثلث العدد الإجمالي.

يذكر أن مسافة التتابع بلغت أكثر من 200 كيلومتر، وستتوجه الشعلة إلى استاد هانغتشو الأولمبي الرياضي وستضيء برج المشعل الرئيسي لافتتاح دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية يوم الأحد. 22 اكتوبر تشرين الاول 2023م عند الساعة 7:00 مساء بتوقيت الصين – اي 12:00 بتوقيت اليمن .

7 ألعاب مفضلة لأطفال من ذوي الإعاقة.

7 ألعاب مفضلة لأطفال من ذوي الإعاقة.

متابعات /

يحتاج الأطفال ذوو الإعاقة إلى مزيد من الرعاية والاهتمام بكافة تفاصيل حياتهم، سواء عاداتهم الغذائية أو الأنشطة التي يمكنهم ممارستها. ويجب على الأم أن تجمع بين الأنشطة التربوية والحركية والتربوية. كما أن ألعاب الأطفال التي تختارها الأم يجب أن تنمي مهاراتهم بشكل فعال وفقاً لقدراتهم.

1. عجلة المشاعر

تعد عجلة المشاعر هي لعبة تحاول تعليم طفلك المشاعر الإنسانية المختلفة مثل الغضب، والخوف، والسعادة، والمفاجأة، والحزن، والقلق، والارتباك، وما إلى ذلك فهي تساعد الطفل على تحديد وفهم مشاعره في أي وقت من الأوقات ومناقشة مشاعره بهدوء.

2.الرسم

يعد الرسم طريقة رائعة لإبقاء طفلك مشغولاً لفترة طويلة. فهو ليس نشاطاً ممتعاً فحسب، ولكنه ينمي أيضاً المهارات الحركية لدى طفلك ومساعدته على الإمساك بقلم التلوين، أو الفرشاة بشكل صحيح وتعلم الرسم بها، وتحسن مهاراته الحركية إلى حد كبير، كما أن ملامسة الخامات الطبيعية كالرمال والمياه والطين والزرع تنمي المهارات وتجلب الشعور بالراحة.

3.الرقص والموسيقى

يعد الرقص نشاطاً رائعاً للتعبير عن الذات وللحفاظ على شكل جسم طفلك. كما أنه ممتعٌ للغاية. حتى بالنسبة للأطفال الذين يستخدمون كرسيّاً متحركاً، يمكن أن يساعد الرقص في منحهم المرونة وتحسين قوة الجزء العلوي من الجسم.

تمنح الموسيقى لطفلك شعوراً بالرضا والاسترخاء؛ لذا قومي بتشغيل بعض الموسيقى العصرية ودعي أطفالك يستمتعون بالموسيقى، ويمكنك القيام ببعض الحركات، وسيحاول الأطفال تقليد حركاتك وقد تناسب الألعاب الصوتية وخصوصاً الموسيقية الأطفال فاقدي البصر بشكل كبير.

4. الألعاب البدنية

يطور اللعب اللياقة البدنية والمهارات الحركية للطفل، من خلال تعزيز التوازن والتنسيق بين حركة اليدين والقدمين، يمكنك تجربة العديد من الألعاب البدنية مثل الجري، والقفز، والرمي، والضرب، والالتقاط، وغيرها من ألعاب الكرة المتنوعة. تعتبر هذه الألعاب ضرورية للصحة العامة لأطفالك، وبصرف النظر عن الصحة، تعمل هذه الألعاب أيضاً على تعزيز المهارات الحركية الجيدة.

أيضاً تعد الترامبولين من الألعاب التي قد تطور مهارات طفلكِ الحسية، وتقوي عضلاته وعظامه، وتحسن توازنه.

5.مطابقة الأشكال والألوان

مطابقة الأشكال هي لعبة بسيطة تعلم أطفالك الأشكال والألوان المختلفة والتعرف إليها. كما أنها أيضاً من الألعاب التي تناسب الصم والبكم لأنها من الألعاب التي تعتمد على التركيز مثل وضع كرات بنفس اللون داخل سلة أو رمي حلقات مفرغة لتستقر داخل عمود من مسافة قريبة.

إنها لعبة إبداعية لأنها تساعد على التنسيق الحسي، الحركي، العضلي والعقلي لأن الطفل أثناء تطوره يضع كل الإبداع الذي يمتلكه والقدرة الذهنية والخيال.

تعد لتلك اللعبة قيمة اجتماعية واضحة لأنها تساهم في تكوين عادات التعاون والمساعدة، كما توفر اللعبة السياق المناسب الذي يمكن من خلاله تلبية.

6.المهارات اليومية

كثير من الأطفال ذوي الإعاقة يجدون صعوبة في تعلم المهارات اليومية، وتتوافر عديد من الألعاب المصممة لتعليم صغيركِ كيفية ربط الحذاء أسرع. أو غلق سوست الحقيبة. أو محاولة التعامل بشكل صحيح مع أزرار القميص بوقت قياسي وتعلم المهارات الأساسية، والمهارات الحركية الدقيقة لديه.

7.مكعبات الليجو

تعتبر المكعبات عنصراً أساسياً في مجموعة ألعاب كل طفل. كما أنها مناسبة جداً لأطفال التوحد الذين يتبعون روتيناً صارماً ويجدون صعوبة في الابتعاد عن سلوكهم المتكرر، كما أنها من الألعاب المناسبة للأطفال الذين يعانون نقص التركيز أو مشكلات في المهارات الحركية الدقيقة، إذ إن ذلك يتيح لهم القيام بالمغامرة بتجربة أشياء جديدة وتطوير إبداعهم