المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى بمناصرة حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة

إطلاق منتدى التعاون الأوروبي العربي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

إطلاق منتدى التعاون الأوروبي العربي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

متابعات : المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة MCPD

أعلنت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا – “الإسكوا” في بيان، أنه “رغم أن 21 دولة عربية من أصل 22 قامت بالتوقيع أو التصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن نسبة توظيفهم لا تتجاوز نصف النسبة العامة لمن هم في سن العمل”، مشيرة إلى أنه “بهدف تحسين الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، أطلقت اليوم، بالتعاون مع وزارة الإدماج والرفاه الاجتماعي والمنظمات التطوعية في جمهورية مالطا ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، منتدى التعاون الأوروبي العربي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”

ولفتت إلى أن “هذا المنتدى يهدف إلى تعزيز تضافر الجهود بين بلدان الاتحاد الأوروبي والمنطقة العربية لتبادل الخبرات في مجال السياسات والتعاون الفني وبناء القدرات، والبحوث في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”، مشيرة أيضا إلى أن “الحدث الافتراضي شهد توقيع رسالة تفاهم بين الإسكوا ووزارة مالطا، وأن الثمرة الأولى لهذا التعاون ستكون شبكة الأبحاث العربية الأوروبية بشأن الإعاقة، التي تهدف إلى دعم البحوث والتدريب، وتطوير المناهج كمحرك للتغيير”، وقالت: “ستُصدر شبكة الأبحاث العربية – الأوروبية لاحقا دعوة مفتوحة لتقديم مقترحات حول الحق في العيش المستقل في المجتمع المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وستقدم هذه المقترحات في ندوة تحدد تفاصيلها في وقتها”

دشتي

وخلال الحدث الافتراضي، شددت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي على “التزام الإسكوا إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في كل الجهود الإنمائية وتنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة لإدماج منظور الإعاقة”، وقالت: “إن الاستراتيجية هي حجر الأساس للتقدم المستدام والتحول في مجال إدماج الإعاقة في جميع ركائز عمل الأمم المتحدة وهي: السلام والأمن، وحقوق الإنسان، والتنمية”

بورتيلي

من جهتها، قالت وزيرة الإدماج والرفاهية الاجتماعية والمنظمات التطوعية في مالطا جوليا فاروجيا بورتيلي: “يشرفني أن أكون جزءا من إطلاق المنتدى وشبكة الأبحاث اليوم. لقد أثبتت مالطا، مرة أخرى، أنها نصيرة للحوار بين أوروبا والمنطقة العربية، من خلال الجمع بين أصحاب المصلحة للعمل معا على تحقيق هدف مشترك هو صون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”

وأشارت إلى أن “شبكة الأبحاث هي مبادرة عملية لضمان أن يعمل أفضل الخبراء من المنطقتين معا لإيجاد حلول مستدامة من شأنها أن تحسن حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم”

كوين

بدوره، شدد مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة جيرارد كوين على “أهمية المنتدى في التأثير على السياسات في أوروبا والمنطقة العربية والعالم، وضرورة إجراء أبحاث تحفز التغيير استجابة للتحديات العالمية”

فرنسا: إدانات واسعة لتصريحات المرشح المتطرف زيمور بشأن الأطفال ذوي الإعاقة

فرنسا: إدانات واسعة لتصريحات المرشح المتطرف زيمور بشأن الأطفال ذوي الإعاقة

متابعات : المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة / MCPD

انتقادات واسعة تطال المرشح الفرنسي اليميني المتطرف إريك زيمور، بعد مطالبته بضرورة إيواء الأطفال ذوي الإعاقة في مؤسسات متخصّصة لا مع أطفال آخرين.

مرةً جديدةً يعبّر المرشح الفرنسي اليميني المتطرف، إريك زيمور، عن شخصيته غير الإنسانية والعنصرية، إذ طالب بضرورة إيواء الأطفال ذوي الإعاقة في مؤسسات متخصّصة لا مع أطفال آخرين. 

هذه التصريحات أثارت موجة من الإدانة والاستنكار في فرنسا، فانتقدت وزيرة الدولة لشؤون الإعاقة، صوفي كلوزيل، ما وصفته  بالبيان “المثير للشفقة”، وأدانت الرؤية “البائسة” و”الحصرية” للإعاقة. وأضافت: “الأمر معقّد بالطبع، لكنه شرف لفرنسا حقاً أن تكون قادرة على تعليم هؤلاء الأطفال مع آخرين، من بين آخرين”.

واستنكر زعيم نواب “الجمهوريون”، داميان أباد، وهو نفسه من ذوي الإعاقة، التصريحات “الفاضحة” التي أدلى بها إريك زيمور، و”الفصل العنصري في جميع المستويات”، وطالبه باعتذار علني.

من جهته، قال المرشح الشيوعي فابيان روسيل إنّه “ثار من هذا الاقتراح”، وقارنه بالدعوة إلى “مجتمع الفصل العنصري”.

ورأت المرشحة الجمهورية فاليري بيكريس “وحشية” في تصريحات إريك زيمور، في حين وصفت المرشحة الاشتراكية كريستيان توبيرا تصريحات زيمور بأنها  “إفراط في العنف والإهانة

وكانت ردود الفعل قويةً أيضاً في البيئة النقابية. فقد تأثر الرئيس الوطني لجمعية البالغين والشباب ذوي الإعاقة، جان لويس غارسيا، مما اعتبره “فصلًا  وخللاً بعيداً”، بينما كان رئيس منظمة SOS للتوحّد الفرنسي، أوليفييه كاتان، “ساخطاً” على تصريحات اعتبرها “تمييزية”. 

وقدّر رئيس جمعية مراعاة الإعاقة في السياسات العامة والخاصة (APHPP)، ماثيو أنيرو، وهو أيضاً مسؤول محلي منتخب وكفيف، أنّ “استبعاد 12 مليون شخص من ذوي الإعاقة في فرنسا ذكره مقزّز للغاية”.

رفض لمضمون وحدة دراسية عن المعاقين والوزارة تعد بالتصويب

رفض لمضمون وحدة دراسية عن المعاقين والوزارة تعد بالتصويب

خاص: إبراهيم محمد المنيفي /

“تفاجأت وأنا أذاكر لأختي ملاك في الصف السابع كتاب الوطنية بطريقة تناول المنهج لذوي الإعاقة، حيث قدمهم المنهج على أنهم يعانون من قصور في القدرة على التعلم، وقدمهم على أنهم حالة مرضية حيث وضعهم مقابل الأفراد السليمين في التعريف” خديجة أبو جابر تتحدث لل-MCPD عن الوحدة الرابعة من كتاب الوطنية الذي يعتبر أحد مجالات مادة الاجتماعيات للصف السابع الأساسي.

لطالما اشتكى ذوو الإعاقة من تهميشهم في المناهج الدراسية وتناولهم بطريقة نمطية وخاطئة، وطالبوا بأن يكون لوزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي دور في نشر الوعي بقضايا وحقوق ذوي الإعاقة كشريحة تمثل 15% من السكان.

ومؤخراً استجابت وزارة التربية والتعليم بصنعاء لمطالب ذوي الإعاقة وخصصت وحدة كاملة في مادة الاجتماعيات كتاب الوطنية الوحدة الرابعة التي تكونت من أربعة دروس بواقع سبعة عشر صفحة، ناقشت مواضيع الوحدة تعريف ذوي الإعاقة، ومتطلباتهم، وأبرز مؤسساتهم في اليمن، ودمجهم في الحياة العامة.

منظور رعائي متحيز يرفضه أولياء أمور المعاقين وبعض المعلمين.

على الرغم من التوجه الإيجابي لقطاع المناهج بوزارة التربية والتعليم نحو تبني قضايا ذوي الإعاقة من خلال المناهج الدراسية إلا أن حقوقيين وأولياء أمور رأوا في محتوى الوحدة الدراسية المشار إليها منظور رعائي طبي متحيز يخالف التوجه الحقوقي العادل الذي نص عليه مضمون القانون رقم 61 لسنة 1999 ولائحته التنفيذية والتزامات اليمن الدولية من خلال مصادقتها على الاتفاقية الدولية لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

تقول خديجة أبو جابر: “شعرت بالأسف والاستياء حينما رأيت ذوي الإعاقة يقدمون بهذه الطريقة، وقررت إعطاء أختي تعريفاً مختلفاً عن التعريف الموجود في الكتاب مراعاةً لمشاعرها فهي كفيفة وأعتقد أن التعريف ذات مضمون لا يراعي مشاعر الطلاب ذوي الإعاقة” وتضيف خديجة: “حتى المعلمة التي تدرس أختي أخبرتني بأنها تجاوزت التعريف في غرفة الصف حرصاً على مشاعر أختي الطالبة لديها”

من جهتها تحدثت أمل ،معلمة اجتماعيات في إحدى المدارس الخاصة، أن مدرستهم تلقت الطبعة الجديدة بالفعل وأنها بدأت بتقديمها لطلابها في الصف السابع، وقالت أنها لم تلاحظ أي تقديم متحيز لذوي الإعاقة في الوحدة المشار إليها وأنها على العكس تحث في مضامينها على دمج ذوي الإعاقة في المجتمع.

مخالفات للقانون.. وذكر مؤسسات وتجاهل لأخرى.

يتفق الجميع على إيجابية التوجه نحو طرح وتناول قضايا ذوي الإعاقة ضمن المناهج الدراسية ويطالبون من وزارة التعليم العالي أن تحذو حذو وزارة التربية والتعليم في ذلك. وتكمن اعتراضات الحقوقيين وأولياء الأمور الذين تحدثوا لل-mcpd على مضامين الوحدة في عدة نقاط أهمها:

  • عنوان الوحدة “ذوي الاحتياجات الخاصة ومتطلباتهم” فمصطلح “ذوي الاحتياجات الخاصة” الذي تم استخدامه في عنوان الوحدة وخلال الدروس الأربعة يشمل فئات أخرى كثيرة غير ذوي الإعاقة كالموهوبين وذوي الأمراض المزمنة وأطفال الشوارع وغيرهم ممن يعتبرون فئات خاصة ولهم احتياجات خاصة يدرسها علم التربية الخاصة.
  • مخالفة روح الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة ومضامين القوانين النافذة في البلاد التي تشير إلى هذه الفئة بمصطلح ذوي الإعاقة، وذلك في صفحة 65 من الكتاب المذكور التي جاء فيها: “كما يطلق على هذه الفئات اسم المعاقين، والأفضل اسم ذوي الاحتياجات الخاصة حتى لا تُجرح مشاعرهم”
  • مخالفة التوجه الحقوقي الذي يعتبر الإعاقة حالة اختلاف وتنوع طبيعي في المجتمع تحتاج فقط لمعينات وتهيئة ظروف مناسبة لتجاوز الإعاقة وليست حالة صحية بمعنى أن ذوي الإعاقة ليسوا عاجزين عن تحقيق ما يحققه غيرهم إذا توفرت لهم الوسائل والأجهزة التعويضية والبيئة المناسبة، فالتعريف الوارد في كتاب الوطنية للصف السابع صفحة 65 يضع الشخص المعاق كشخص مريض مقابل غير المعاق الذي يصفه بالسليم حيث نص التعريف على المعاقين بأنهم: “أفراد يعانون من قصور في القدرة على التعلم أو اكتساب خبرات أو مهارات أو أداء أعمال يقوم بها الفرد السليم”
  • الخلط بين ذوي الإعاقة العقلية وذوي صعوبات التعلم وهما شريحتان مختلفتان بحسب مقياس الذكاء العالمي ستنفورد بينيه stanfurd binih SB5 في الدرس الثالث “متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة” صفحة 69.
  • وعند التطرق لذكر مؤسسات ذوي الإعاقة في الدرس الثالث ذكرت أسماء بعض المؤسسات بشكل خاطئ مثل: “مدرسة أمان للكفيفات” والمقصود مدرسة “الشهيد فضل الحلالي للكفيفات” التابع لجمعية الأمان، فضلاً عن ذكر مؤسسات توقفت عن العمل، والتفصيل في ذكر بعض المؤسسات والمراكز التابعة لها وتجاهل مؤسسات أخرى تعتبر الأكبر والأقدم مثل مركز النور للمكفوفين بعدن الذي تأسس عام 1954 والاتحاد الوطني الذي يعتبر مضلة لاتحاد جمعيات ذوي الإعاقة في اليمن.

الوزارة تنتقد مؤسسات ذوي الإعاقة وتعِد بالتصويب.

حصلنا في ال-MCPD على نسخة من كتاب الوطنية طبعة عام 2022 للتحقق من صحة ما ذُكِر، وتواصلنا مع د. ضيف الله الدريب، مدير عام المناهج بوزارة التربية والتعليم بصنعاء الذي أبدى استعداد الوزارة الكامل لتصويب ما يُعتقد أنها أخطاء وقال: “إن الكتاب المشار إليه نسخة تجريبية مدتها عام واحد، وسنعمل على تصويب ما قد تكون أخطاء أو معلومات ناقصة، وقد وجهت المعنيين بتوقيف إرسال الكتاب للمطابع للتحقق مما ذُكِر”

وعن استشارة ذوي الإعاقة والمتخصصين حول مضمون الوحدة الموجهة لذوي الإعاقة قال الدريب: “لقد قمنا بتشكيل فرق مختصة وأعطيناهم محددات ومعايير عمل ولا يمكن أن يتم الأمر بصورة ارتجالية”، وانتقد الدريب تقصير مؤسسات ذوي الإعاقة في التعاون والتشبيك مع قسم ذوي الإعاقة والموهوبين بالوزارة لتزويدهم بالمعلومات اللازمة.

من جهتها قالت صباح الجوفي ،مدير إدارة التربية الشاملة بوزارة التربية والتعليم: “لا نعلم بهذه الوحدة ولم يتم استشارتنا عند وضعها” وطالبت الجوفي من مؤسسات ذوي الإعاقة الاطلاع على الوحدة الدراسية المذكورة وعمل التصويبات والتوقيع عليها والرفع بها، وتعهدت بمتابعتها لدى الإدارة المختصة في الوزارة.

رفض لمضمون وحدة دراسية عن المعاقين والوزارة تعد بالتصويب

رفض لمضمون وحدة دراسية عن المعاقين  والوزارة تعد بالتصويب

خاص: إبراهيم محمد المنيفي /

“تفاجأت وأنا أذاكر لأختي ملاك في الصف السابع كتاب الوطنية بطريقة تناول المنهج لذوي الإعاقة، حيث قدمهم المنهج على أنهم يعانون من قصور في القدرة على التعلم، وقدمهم على أنهم حالة مرضية حيث وضعهم مقابل الأفراد السليمين في التعريف” خديجة أبو جابر تتحدث لل-MCPD عن الوحدة الرابعة من كتاب الوطنية الذي يعتبر أحد مجالات مادة الاجتماعيات للصف السابع الأساسي.

لطالما اشتكى ذوو الإعاقة من تهميشهم في المناهج الدراسية وتناولهم بطريقة نمطية وخاطئة، وطالبوا بأن يكون لوزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي دور في نشر الوعي بقضايا وحقوق ذوي الإعاقة كشريحة تمثل 15% من السكان.

ومؤخراً استجابت وزارة التربية والتعليم بصنعاء لمطالب ذوي الإعاقة وخصصت وحدة كاملة في مادة الاجتماعيات كتاب الوطنية الوحدة الرابعة التي تكونت من أربعة دروس بواقع سبعة عشر صفحة، ناقشت مواضيع الوحدة تعريف ذوي الإعاقة، ومتطلباتهم، وأبرز مؤسساتهم في اليمن، ودمجهم في الحياة العامة.

منظور رعائي متحيز يرفضه أولياء أمور المعاقين وبعض المعلمين.

على الرغم من التوجه الإيجابي لقطاع المناهج بوزارة التربية والتعليم نحو تبني قضايا ذوي الإعاقة من خلال المناهج الدراسية إلا أن حقوقيين وأولياء أمور رأوا في محتوى الوحدة الدراسية المشار إليها منظور رعائي طبي متحيز يخالف التوجه الحقوقي العادل الذي نص عليه مضمون القانون رقم 61 لسنة 1999 ولائحته التنفيذية والتزامات اليمن الدولية من خلال مصادقتها على الاتفاقية الدولية لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

تقول خديجة أبو جابر: “شعرت بالأسف والاستياء حينما رأيت ذوي الإعاقة يقدمون بهذه الطريقة، وقررت إعطاء أختي تعريفاً مختلفاً عن التعريف الموجود في الكتاب مراعاةً لمشاعرها فهي كفيفة وأعتقد أن التعريف ذات مضمون لا يراعي مشاعر الطلاب ذوي الإعاقة” وتضيف خديجة: “حتى المعلمة التي تدرس أختي أخبرتني بأنها تجاوزت التعريف في غرفة الصف حرصاً على مشاعر أختي الطالبة لديها”

من جهتها تحدثت أمل ،معلمة اجتماعيات في إحدى المدارس الخاصة، أن مدرستهم تلقت الطبعة الجديدة بالفعل وأنها بدأت بتقديمها لطلابها في الصف السابع، وقالت أنها لم تلاحظ أي تقديم متحيز لذوي الإعاقة في الوحدة المشار إليها وأنها على العكس تحث في مضامينها على دمج ذوي الإعاقة في المجتمع.

مخالفات للقانون.. وذكر مؤسسات وتجاهل لأخرى.

يتفق الجميع على إيجابية التوجه نحو طرح وتناول قضايا ذوي الإعاقة ضمن المناهج الدراسية ويطالبون من وزارة التعليم العالي أن تحذو حذو وزارة التربية والتعليم في ذلك. وتكمن اعتراضات الحقوقيين وأولياء الأمور الذين تحدثوا لل-mcpd على مضامين الوحدة في عدة نقاط أهمها:

  • عنوان الوحدة “ذوي الاحتياجات الخاصة ومتطلباتهم” فمصطلح “ذوي الاحتياجات الخاصة” الذي تم استخدامه في عنوان الوحدة وخلال الدروس الأربعة يشمل فئات أخرى كثيرة غير ذوي الإعاقة كالموهوبين وذوي الأمراض المزمنة وأطفال الشوارع وغيرهم ممن يعتبرون فئات خاصة ولهم احتياجات خاصة يدرسها علم التربية الخاصة.
  • مخالفة روح الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة ومضامين القوانين النافذة في البلاد التي تشير إلى هذه الفئة بمصطلح ذوي الإعاقة، وذلك في صفحة 65 من الكتاب المذكور التي جاء فيها: “كما يطلق على هذه الفئات اسم المعاقين، والأفضل اسم ذوي الاحتياجات الخاصة حتى لا تُجرح مشاعرهم”
  • مخالفة التوجه الحقوقي الذي يعتبر الإعاقة حالة اختلاف وتنوع طبيعي في المجتمع تحتاج فقط لمعينات وتهيئة ظروف مناسبة لتجاوز الإعاقة وليست حالة صحية بمعنى أن ذوي الإعاقة ليسوا عاجزين عن تحقيق ما يحققه غيرهم إذا توفرت لهم الوسائل والأجهزة التعويضية والبيئة المناسبة، فالتعريف الوارد في كتاب الوطنية للصف السابع صفحة 65 يضع الشخص المعاق كشخص مريض مقابل غير المعاق الذي يصفه بالسليم حيث نص التعريف على المعاقين بأنهم: “أفراد يعانون من قصور في القدرة على التعلم أو اكتساب خبرات أو مهارات أو أداء أعمال يقوم بها الفرد السليم”
  • الخلط بين ذوي الإعاقة العقلية وذوي صعوبات التعلم وهما شريحتان مختلفتان بحسب مقياس الذكاء العالمي ستنفورد بينيه stanfurd binih SB5 في الدرس الثالث “متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة” صفحة 69.
  • وعند التطرق لذكر مؤسسات ذوي الإعاقة في الدرس الثالث ذكرت أسماء بعض المؤسسات بشكل خاطئ مثل: “مدرسة أمان للكفيفات” والمقصود مدرسة “الشهيد فضل الحلالي للكفيفات” التابع لجمعية الأمان، فضلاً عن ذكر مؤسسات توقفت عن العمل، والتفصيل في ذكر بعض المؤسسات والمراكز التابعة لها وتجاهل مؤسسات أخرى تعتبر الأكبر والأقدم مثل مركز النور للمكفوفين بعدن الذي تأسس عام 1954 والاتحاد الوطني الذي يعتبر مضلة لاتحاد جمعيات ذوي الإعاقة في اليمن.

الوزارة تنتقد مؤسسات ذوي الإعاقة وتعِد بالتصويب.

حصلنا في ال-MCPD على نسخة من كتاب الوطنية طبعة عام 2022 للتحقق من صحة ما ذُكِر، وتواصلنا مع د. ضيف الله الدريب، مدير عام المناهج بوزارة التربية والتعليم بصنعاء الذي أبدى استعداد الوزارة الكامل لتصويب ما يُعتقد أنها أخطاء وقال: “إن الكتاب المشار إليه نسخة تجريبية مدتها عام واحد، وسنعمل على تصويب ما قد تكون أخطاء أو معلومات ناقصة، وقد وجهت المعنيين بتوقيف إرسال الكتاب للمطابع للتحقق مما ذُكِر”

وعن استشارة ذوي الإعاقة والمتخصصين حول مضمون الوحدة الموجهة لذوي الإعاقة قال الدريب: “لقد قمنا بتشكيل فرق مختصة وأعطيناهم محددات ومعايير عمل ولا يمكن أن يتم الأمر بصورة ارتجالية”، وانتقد الدريب تقصير مؤسسات ذوي الإعاقة في التعاون والتشبيك مع قسم ذوي الإعاقة والموهوبين بالوزارة لتزويدهم بالمعلومات اللازمة.

من جهتها قالت صباح الجوفي ،مدير إدارة التربية الشاملة بوزارة التربية والتعليم: “لا نعلم بهذه الوحدة ولم يتم استشارتنا عند وضعها” وطالبت الجوفي من مؤسسات ذوي الإعاقة الاطلاع على الوحدة الدراسية المذكورة وعمل التصويبات والتوقيع عليها والرفع بها، وتعهدت بمتابعتها لدى الإدارة المختصة في الوزارة.

معاقون يُمنعون من ركوب الباصات ووسائل المواصلات فالماذا؟!

معاقون يُمنعون من ركوب الباصات ووسائل المواصلات فالماذا؟!

خاص: المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة MCPD / محمد الشيباني

“منعت من ركوب  باص الطالبات في الجامعة رغم أنني طالبة منهن وذلك على أساس إعاقتي وبسبب الكرسي المتحرك الذي أمشي عليه” إيناس عبد الإله طالبة جامعية تشرح معاناتها مع وسائل المواصلات وكيف أثر ذلك على نفسيتها، تقول إيناس لل-MCPD: “بدأت المشكلة عندما اتخذ  مسؤول الحركة في جامعتي  قرار تعسفي بحقي وهو منعي من صعود الباص مع زميلاتي بذريعة أنني أستقل كرسي متحرك حيث أنه يشكل عائقاً أمام الطالبات وكذا يأخذ حيز كبير من الباص وهذا ما شكل لي عنف نفسي وخلق لي صعوبات كثيرة في دراستي”

وتتساءل إيناس: “كيف لذوي الإعاقة الحركية أن يمارسوا حياتهم وهم محرومون من حق التنقل عبر المواصلات العامة؟” قصة إيناس نموذج من سلسلة معاناة لا تنتهي من الطرق ووسائل المواصلات العامة تواجه ذوي الإعاقة وتضطر بعضهم للعزوف عن مشواره التعليمي والمهني خصوصاً أولئك الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة مواصلات خاصة.

وجيد المقطري ،معاق حركياً، يقول لل-MCPD أنه توقف عن دراسته الجامعية جراء معاناته الطويلة مع وسائل المواصلات بسبب الكرسي المتحرك الذي يستقله. وبحسب وجيد فإن سائقي الباصات كانوا يرفضون التوقف لأجله لا سيما عند رؤيتهم للكرسي المتحرك، وهذا يحدث مع معظم  المعاقين كما يقول، يضيف وجيد: “نحن نحاول \إقناع السائق بأن الوضع عادي جداً و لا يستدعي القلق من أي شيء، ومع ذلك يرفض الاستماع هذا إذا افترضنا أنه توقف أصلاً”

من ناحية أخرى يشكوا ذوي الإعاقة البصرية من بعض سائقي الباصات العامة بأنهم يتجاهلونهم ويرفضون التوقف لهم حينما يكونون بمفردهم معتقدين أن الشخص الكفيف لن يكون بإمكانه وصف نقطة التوقف بشكل صحيح وأنهم سيتحملون مسؤولية ذلك، يقول مروان شداد ،شاب كفيف: “حدث أنني استوقفت وسيلة مواصلات عامة إلى مشوار معين بيد أن سائق الباص  رفض صعودي معه بسبب أنني بمفردي, والأدهى من ذلك أن المتواجدين على الباص لم يحركوا ساكن، بل وقام البعض بمساندته في القرار.”

ويحذر مروان من تبيعات مثل تلك الانتهاكات نفسياً على ذوي الإعاقة حيث يقول: “على الرغم من أن هذه مشكلة أصبحت نادرة إلا أنها تصيب البعض بخيبات أمل خصوصا عندما يرفض السائق استيضاح الأمر ويعبر الطريق دون مبالاة أو اهتمام.” أما ذوي الإعاقة السمعية فتبدو مشكلتهم مع المواصلات أكثر تعقيداً بسبب عدم فهم الكثير للغة الإشارة وعدم تضمينها ضمن متطلبات رخصة القيادة من الإدارة العامة للمرور.

كما يواجه ذوو الإعاقة أحياناً مواقف محرجة مثل مبادرة البعض للتصدق عليهم طلباً للأجر حتى لولم يوحي شكل المعاق بأنه متسول ما يعكس نظرة سلبية كرستها بعض وسائل الإعلام والدراما عند المجتمع بأن ذوي الإعاقة متسولون.

أعطينا في ال-MCPD مساحة لسائقي الباصات العامة للرد والحديث حول هذه المشاكل واقتراح الحلول, حيث يقول زكي ،سائق باص منذ ستة أعوام،:  “نادراً ما ألتقي بأشخاص ذوي إعاقة سيما الحركية، وحتى إن وجدتهم فأنا أتعامل معهم من المنظور الإنساني فلا فرق بيننا وبينهم”

وحين سألناه عن الحيز الذي تأخذه الكراسي المتحركة الخاصة بذوي الإعاقة الحركية؟ قال  بأنها تأخذ ثلاثة مقاعد كحد ادنى. يقترح بعض الحقوقيين من ذوي الإعاقة أنه وإلى جانب التوعية بحق ذوي الإعاقة في التنقل عبر المواصلات العامة فإن هناك إجراءات أخرى يمكن لها أن تشجع سائقي الباصات والمواصلات العامة على مراعاة ذوي الإعاقة وعدم تجاهلهم مثل إعفائهم من بعض رسوم الفرز ( نقطة تجمع الباصات العامة ) والضرائب حال وجد على متن وسيلة المواصلات شخص من ذوي الإعاقة وغير ذلك من الإجراءات إدارة المرور ليست مطلعة على قانون المرور ويعتقد مروريون أن هناك قضايا أهم من قضايا حق المعاقين في التنقل.

ما دور إدارة المرور في الجانب التوعوي والإرشادي؟

تحدثنا في ال-MCpD  إلى شرطي المرور  ثائر غيلان، منظم لحركة السير بأمانة العاصمة والذي أفاد بدوره بأن إدارة المرور لا تهتم بهذا الجانب مشيرا إلى أن المرور لديه مواضيع أكبر وأهم من ذلك على حد تعبيره، معللاً ذلك بأن أفراد المجتمع لا يعون أبسط قواعد المرور البديهية ناهيك عن مراعاة ذوي الإعاقة، ومع ذلك وعد غيلان بطرح هذه القضية للإدارة ووضعها على طاولة النقاش.

وعن الأسباب التي دعت إلى إغفال هذا الجانب من قبل المرور يقول غيلان: “بأن الموضوع وعلى الرغم من تزايد عدد المعاقين جراء الحرب إلا أنه يتم  التعامل معهم بنظرة إنسانية وليس وفقا للمنظور الحقوقي.”

وأشار العميد ركن دكتور بكيل البراشي مدير عام المرور بالعاصمة إلى قانون رقم 46 لسنة 1991 الذي يحتوي على بعض النصوص المتعلقة بحقوق ذوي الإعاقة في المرور والتي لن يعمل بها على أرض الواقع كما قال، إلا أننا في ال-MCPD قد تحققنا من القانون المشار إليه والذي لم يتطرق إلى ذوي الإعاقة لا من قريب أو بعيد على الرغم من النص على مراعاة الحيوانات من قبل سائقي المركبات العامة وتخفيض السرعة.

ويضل الحق في التنقل الآمن والمستقل حقاً مهدوراً يدفع ثمنه ذوو الإعاقة كل يوم كما يقولون، والمشكلة ستطرح على طاولة النقاش وستحل، هكذا يعد المسؤولون.

من حق ذوي الإعاقة.. فهل تعرف؟

من حق ذوي الإعاقة.. فهل تعرف؟

الاعتراف بطريقة برايل ولغة الإشارة واستخدامهما في المعاملات الرسمية حقٌ قانوني ومشروع.

خاص: المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة MCPD
إعداد: -إبراهيم محمد المنيفي.

حق الوصول إلى المعرفة والمعلومات بكافة صورها وأشكالها من الحقوق البديهية التي تجاوزها الإنسان مع ثورة التكنولوجيا وعصر الإنترنت، ولكن ما يزال الأشخاص ذوي الإعاقة يعانون الكثير في هذا المجال، إذ يعاني المكفوفون والصم على وجه التحديد من صعوبات وحواجز كثيرة تحول دون وصولهم لمصادر المعلومات بطريقة برايل أو بلغة الإشارة، إما لمحدودية لغة الإشارة وعدم الاهتمام بها، أو للتكلفة الباهظة لأجهزة الكتابة والقراءة بطريقة برايل للمكفوفين.

ولكن ورغم تلك الصعوبات وغيرها فإن المعنيين في الدولة ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات ذوي الإعاقة ليسوا معفيين من تحمل مسؤولياتهم تجاه مواطنيهم من ذوي الإعاقة، ولا سيما والدولة اليمنية مصادقة على الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة ومُلزمة بمواءمة قوانينها الوطنية لتواكب مضمون الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة.

ولأهمية حصول ذوي الإعاقة على المعلومات ووصولهم إليها فقد نصت المادة 21 على أن: “تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة التي تكفل ممارسة الأشخاص ذوي الإعاقة لحقهم في حرية التعبير والرأي بما في ذلك الحق في طلب معلومات وأفكار وتلقيها والإفصاح عنها على قدم المساواة مع الآخرين”

وعن طرق تلقي المعلومات نصت المادة بوضوح في الفقرة (أ) على: “تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بمعلومات موجهة لعامة الناس باستعمال الأشكال والتكنولوجيات السهلة المنال والملائمة لمختلف أنواع الإعاقة في الوقت المناسب وبدون تحميل الأشخاص ذوي الإعاقة تكلفة إضافية”

صورة للمادة 21 من الاتفاقية الدولية

وهذا يعني أن من حق ذوي الإعاقة على الدولة والمنظمات ومؤسسات ذوي الإعاقة أن يحصلوا على النشرات التوعوية والقانونية والصحف وكافة الوثائق والأدبيات المتاحة لعامة الناس بطريقة برايل ولغة الإشارة كون المكفوفين والصم جزء من مواطني البلد والتزاماً من الدولة بالاتفاقية التي صادقت عليها، والتزاماً من المنظمات والمؤسسات بمنظور الإعاقة الذي أقرتها الأمم المتحدة في منتصف العام 2019.

والحقيقة أننا قبل أن نطالب الدولة والمنظمات بالالتزام بالاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة ومنظور الإعاقة ينبغي أن نسائل جمعيات ومؤسسات ذوي الإعاقة عن مدى إتاحة المعلومات والأدبيات لمنتسبيها بطريقة برايل أو بلغة الإشارة؟!.

لقد كانت المادة 16 من القانون رقم 1 لعام 2001 بخصوص الجمعيات والمؤسسات الأهلية شديدة العمومية وهي تتحدث عن حقوق أعضاء الجمعيات، ومثلها باقي المواد في القانون ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 129 لعام 2004 إذ لم تلزم جمعيات ذوي الإعاقة بإمكانية الوصول بالطرق المناسبة لهم، كما لم يتطرق إلى ذلك قانون رعاية المعاقين رقم 61 لعام 1999 بصورة واضحة.

ومع ذلك فإن على جمعيات ومؤسسات المكفوفين والصم أن تطبع أديباتها بطريقة برايل ولغة الإشارة، بما في ذلك أنظمتها الأساسية، وتقاريرها السنوية والختامية، ومنشوراتها الإعلامية الورقية.

كما أن على مؤسسات وجمعيات المكفوفين والصم في المقدمة والمؤسسات الحكومية أو الخاصة ذات النفع العام ككل الاعتراف بطريقة برايل للمكفوفين ولغة الإشارة للصم واعتمادها في المعاملات الرسمية كما نصت على ذلك الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة في المادة 21 فقرة (ب) حيث جاء فيها: “قبول وتيسير قيام الأشخاص ذوي الإعاقة في معاملتهم الرسمية باستعمال لغة الإشارة، وطريقة برايل، وطرق الاتصال المعززة البديلة، وجميع وسائل وطرق وأشكال الاتصال الأخرى سهلة المنال التي يختارونها بأنفسهم”.

صورة للمادة 16 من قانون

وختاماً إن كلما تحدثنا عنه هي حقوق أساسية ومكتسبات اكتسبها ذوو الإعاقة في الكثير من دول العالم ووافقت عليها بلادنا وينبغي على ذوي الإعاقة وخصوصاً الصم والمكفوفين ألا يتساهلوا في انتزاع حقوقهم وألا يكونوا سلبيين ومستسلمين لواقع خاطئ يجعلهم يستجدون المساعدة من الآخرين فيما توجد لهم طرق ووسائل تجعلهم معتمدين على أنفسهم وتلك الطرق الدولة معترفة وملتزمة بها أمام المجتمع الدولي وحتى أمام القضاء سواءً المحلي أو الدولي، فالحق موجود وعلينا فقط ممارسته.