المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى بمناصرة حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة

العلاج بالفن .. أساليب مساندة غير تقليدية تخفف من ضجر ذوي الإعاقة

العلاج بالفن .. أساليب مساندة غير تقليدية تخفف من ضجر ذوي الإعاقة

متابعات/

“انفعال حاد وصراخ مستمر” هكذا تتلخص حالة الطفل أحمد (7 أعوام)، الذي يعاني من “متلازمة داون”.

لم يكن والدي أحمد يدركان أساليب آخرى للتعامل مع طفلهما خارج إطار التعليمات الطبية التقليدية. حتى بدأت إحدى معلماته المتخصصات في التأهيل بممارسة نهج مختلف، يعتمد على الفن، الذي بات يساعد أحمد ويسعده.

اختصاصية التربية الخاصة والتأهيل شفاء العمارات، تبين أن كل طفل يتميز عن غيره، ولا سيما الأطفال ذوو الإعاقة، الذين يحتاجون إلى اهتمام ورعاية أكبر، وانطلاقا من هذا وجدت في الأساليب الفنية غير التقليدية بارقة أمل قد تساعدهم. حيث كانت بداية تجربتها بالعلاج بالفن مع أحمد بعد ملاحظتها لسلوكه العدواني في الصف.

يعرف العلاج بالفن بحسب دراسات: بأنه شكل من أشكال العلاج النفسي المعتمد على الفن كوسيلة للتعبير غير اللفظي. بهدف التنفيس عن الصراعات الداخلية والمشاعر وتحسين جودة الحياة والوعي الذاتي لدى الشخص. تحديدا أولئك الذين يفقترون إلى أدوات التعبير اللفظي مثل الأطفال وذوي الإعاقة، بمختلف أنواعها (الإعاقة البصرية، الإعاقة العقلية، الإعاقة الحركية، صعوبات التعلم، اضطرابات النطق والسمع، الاضطرابات السلوكية والانفعالية، والتوحد).

وتكمل العمارات، قمت بجمع مجموعة كبيرة من أغطية العلب البلاستيكية الملونة، لأضعها أمامه من باب التجربة، ولنعمل منها شيئا تشكيليا، لكنه سرعان ما فاجأني باندماجه باللعبة وأبهرني بمهارته بتشكيل صورة جميلة ومدهشة.

وتضيف العمارات، خلال فترة وجيزة من الممارسات الفنية الموجهة في الرسم والتشكيل أظهر تحسنا ملحوظا في سلوكه الغاضب، وخف صراخه الذي كان يصدره دوما لعدم قدرته على التعبير اللفظي المباشر، ما شجعها على استخدام أساليب آخرى، مثل “المسرح الصغير للدمى” والرسم، اللذين يسهمان بدورهما في تنفيس الطفل عن انفعالاته والتعبير عن احتياجاته.

إلى ذلك، تبين الاختصاصية العمارات، دور الفن في توطيد العلاقة بين المعالج والطفل، وتسهيل عملية التوجيه والعلاج من خلال الكشف عن مهارات الطفل وتكوين شخصيته بطريقة إيجابية. إضافة إلى توظيف العمليات العقلية وتنمية الحواس.
ومن جانبها، تبين المعالجة النفسية هبة شخشير قدرة الفن في صنع العجائب للأطفال ذوي الإعاقة على حد تعبيرها. من خلال تعزيز ثقتهم بأنفسهم والاتصال لديهم، حيث يعمل العلاج بالفن مع نقاط القوة الفريدة لدى الطفل ويوظفها ما يساعده على النمو والتطور.

وتضيف، يمكن للأطفال الاستفادة بشكل كبير من هذا النوع من العلاج من خلال عمله على الكشف عن مكنونات الطفل التي لا يستطيع شرحها. إضافة إلى ضبط الانفعال، وشغل أوقات الفراغ لديهم بنشاط ممتع ومفيد بالوقت ذاته.

وفي هذا الخصوص تشير الشخشير، إلى تنوع التقنيات العلاجية المستخدمة بالفن تبعا لتنوع الوسائط الفنية، فمنها ما يعتمد على البصر ومنها ما يعتمد على السمع، وأخرى تعتمد على الحواس كفنون الرسم والتشكيل والسايكودراما والموسيقا وغيرها.

وتلفت الشخشير، إلى أهمية التعرض التدريجي للوسلية الفنية بمختلف أشكالها مع توخي الحذر في استخدامها بالخصوص مع الأطفال الذين يواجهون مشاكل في التلاعب بالأشياء الصغيرة والتركيز. مع ضرورة إعطائهم الأدوات والطرق المناسبة لسنهم وقدراتهم.

وتضيف، أن كل طفل فريد من نوعه ويستجيب بشكل مختلف، قد يعبر البعض عن أنفسهم بشكل كامل من خلال أعمالهم الفنية على الفور، بينما يحتاج البعض الآخر إلى مزيد من الوقت والصبر قبل أن يشعروا بالراحة الكافية للانفتاح.

وتشير الشخشير، إلى تنوع مذاهب ومدارس العلاج بالفن، بعضها يركز على نتاج العملية الفنية والمزايا الإبداعية. وبعضها الآخر يركز على العملية الفنية كمتطلب للعلاج.

ويشمل العلاج بالفن التحليلي، العلاج بالفن الموجه والعلاج بالفن غير الموجه. إضافة إلى العلاج بالفن المتأثر.
وفي هذا السياق تقول الشخشير: “إن الأدلة واعدة في هذا العلم -الحديث نسبيا-، لكنها ما تزال محدودة. تحديدا فيما يخص الحالات العقلية الخطيرة”.

وتذكر إحصاءات، أن مصر ولبنان أول دولتين عربيتين أدخلتا العلاج بالفن ضمن العلاج النفسي، لكن ما يزال الإيمان به والاقبال عليه دون المستوى المطلوب حتى اليوم”.

ومن جانبه يوضح رئيس قسم الفنون الموسيقية في الجامعة الأردنية نضال النصيرات، دور الموسيقا في العلاج النفسي، حيث تسهم الذبذبات الصوتية المنبعثة من الموسيقا في التحكم بمزاج وحالة المستمع بصورة كبيرة من خلال تأثيرها المباشر على الدماغ وذلك بحسب نوعها.

ويشير النصيرات في حديثه إلى دور الموسيقا والألعاب الإيقاعية في تفريغ الشحنات الانفعالية لدى أطفال التوحد على وجه الخصوص، الذين يفتقرون إلى كافة مهارات التواصل الاجتماعي.

إلى ذلك، تثبت تجارب طبية سريرية، تحسن في مراكز الاتصال الوظيفي المرتبط بالسمع والحركة لدى الأطفال المصابون بالتوحد بعد فترة من استماعهم إلى الموسيقا.

ويشير النصيرات، إلى أن استخدام الموسيقا في التعافي يعود إلى القرن العشرين حيث كان العلماء والأطباء يستخدمونها كوسيط علاجي للتخفيف من الأمراض والصدمات النفسية النتاجة عن الحربين العالميتين الأولى والثانية.

ويذكر النصيرات، أن الجامعة الأردنية متمثلة بكلية الفنون قامت بطرح برنامج “الدبلوم المهني للعلاج بالفنون” في العام 2022. كبرنامج دراسي بعد مرحلة البكالوريوس، ليمكن طلبة الطب والفنون والموسيقا وعلوم التأهيل من العمل بهذا المجال.
وذلك ضمن مشروع مدعوم من قبل الأتحاد الأوروبي وبالشراكة مع جامعات أردنية عدة، لنشر تقنيات العلاج بالفن في الوطن العربي والعمل بها.

وبهذا الصدد يقول النصيرات: “كأي برنامج في البداية يكون عليه الإقبال ضعيفا ولكن مع مرور الوقت يبدأ المجتمع بإدراك أهميته وما له من تبعات إيجابية مستقبلاً”.

ويضيف، سيكون لدينا في المستقبل مراكز متخصصة في “العلاج بالفن” تحتوي على أجهزة واستوديوهات خاصة ومجهزة بكافة الوسائل والتقنيات الحديثة التي تخدم عملية العلاج الفردي والجماعي.

يذكر أنه تخرج في العام الماضي (8) طلاب في معهد الجامعة الأردنية في برنامج “الدبلوم المهني للعلاج بالفنون”، والآن يوجد على مقاعد الدراسة (8) طلاب أيضاً.

المصدر .. موقع الغد

ميتا تكشف النقاب عن تطبيق جديد منافس لتويتر

ميتا تكشف النقاب عن تطبيق جديد منافس لتويتر

متابعات/

تستعد شركة ميتا المالكة لمنصة الفيسبوك وإنستغرام لطرح تطبيق جديد ينافس تويتر، وجاء الإعلان رسميا عن التطبيق خلال الاجتماع الأخير لكبار المديرين التنفيذين في ميتا، وسيمكن التطبيق الجديد مستخدميه من متابعة نفس الحسابات التي يتابعوها على تطبيق إنستغرام، كما سيوفر نفس عدد المتابعين، وقد أطلق على التطبيق الاسم الرمزي “Project 92″، بينما يرجح أن يكون الاسم المتداول له Threads.

ميتا تنافس تويتر

ووفقا لمصادر موقع theverge، سيعتمد التطبيق الجديد بشكل كلي على تطبيق إنستغرام بالتنسيق مع ActivityPub، وتم بناء معايير استخدامه لتخدم في المقام الأول المستخدمين حيث تم أخذ أراء الشخصيات العامة وصناع المحتوى والمبدعين في عين الاعتبار عند تأسيس التطبيق لتلافي أي خطأ يمكن أن يؤثر على سلاسة تعاملهم مع التطبيق، بالشكل الذي يخدم هدف ميتا لتحقيق الأمان والموثوقية وسهولة الاستخدام، حيث يتوفر أمام صناع المحتوى منصة لبناء قاعدة جماهيرية كبيرة.

الجدير بالذكر أن برمجة التطبيق بدأت في مطلع يناير الجاري 2023، ومن المقرر أن تستعد الشركة لطرح التطبيق للمستخدمين حول العالم بأسرع ما يمكن، وهناك أقاويل بأن التطبيق سيكون متاحا أواخر يونيو الجاري، لينافس تويتر رسميا.

رحلة إنقاذ تويتر

على الجانب الآخر، نجد أن إيلون ماسك، المدير التنفيذي السابق لمنصة تويتر، يعمل جاهدا خلال الفترة الأخيرة لاستعادة قوة منصة تويتر بين تطبيقات التواصل الاجتماعي، عبر تدشين سلسلة من المزايا التي تحسن تجربة المستخدم، بداية من زيادة عدد أحرف التغريدة وتوثيق الحسابات، وصولا لأداة تدعم مشاهدة الفيديوهات أثناء تصفح التطبيق، ولعل أهم تلك المزايا:

– ظهور التغريدات الخاصة بك ضعف عدد مرات ظهورها كمشترك عادي.

– إمكانية التعديل على التغريدات وتنسيقها سواء بإضافة نصا غامقا أو مائلا بين الكلمات في التغريدة الواحدة.

– نشر مقاطع فيديو أطول بدقة عالية تصل لـ 1080 بكسل.

– إمكانية تعديل التغريدات عقب نشرها بسهولة دون الحاجة لمسحها وإعادة كتابتها مرة أخرى.

– كتابة تغريدات تصل لـ10 آلاف حرف.

– تعديل التغريدة 5 مرات خلال 30 ثانية.

– تنزيل صورة الملف الشخصي بصيغة الـNFT.

– تدشين ميزة  ” pic in pic “

الجدير بالذكر أن أغلب المزايا السابقة تخضع لاشتراك شهري لمستخدمي “تويتر بلو”.

المصدر : موقع sayidaty

“ترجمة الإشارة”.. أول تطبيق عماني مختص لذوي الإعاقة السمعية

“ترجمة الإشارة”.. أول تطبيق عماني مختص لذوي الإعاقة السمعية

تطبيق “ترجمة الإشارة” أحد المشروعات التي تشرف عليها هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأول تطبيق عُماني يحصل على جائزة مدى – ألكسو لأفضل التطبيقات الجوالة لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى الوطن العربي، حيث صمم خصيصا لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

وقال سلطان بن ناصر العامري المشرف على تطبيق ترجمة الإشارة العماني أن التطبيق حلقة وصل بين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية والأشخاص الناطقين عبر الترجمة الإشارية المباشرة، وهو منصة جامعة لجميع الأخبار المترجمة بلغة الإشارة لضمان وصول المحتوى المكتوب والمسموع لذوي الإعاقة السمعية بطريقة سلسة ودقيقة وفي وقت قياسي.

وأضاف لوكالة الأنباء العُمانية أن التطبيق يقدم عددًا من الخدمات تتمثل في الترجمة الفورية عبر الاتصال المرئي لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وزيادة ثقتهم بأنفسهم، وتقديم بيئة اتصال تفاعلية وجسر يضمن وصول المحتوى المكتوب والمسموع بطريقة سلسة ودقيقة وفي وقت قياسي عبر خبراء الترجمة الاشارية.

وأشار إلى أن التطبيق يستهدف ذوي الإعاقة (السمعية أو البصرية) ، والراغبين في تعلم لغة الإشارة، حيث بلغ عدد مستخدمي خدمة ترجمة الإشارة الفورية عبر الاتصال المرئي أكثر من 3 آلاف و835 مستخدمًا، أما خدمات المحتوى المرئي المترجم بلغة الإشارة فقد بلغ عددها أكثر من 742 محتوى، بينما بلغ عدد المواد المطبوعة المهيأة بلغة الإشارة عبر (QR-Code) أكثر من 90 مادة.

ووضح أن التطبيق يتوفر على نظامي (IOS) و (Android) ومتاح باشتراكات مؤسسية في الخدمات المتضمنة في التطبيق.

المصدر: موقع مجلة سنابل الأمل

فوز جمعية الأمان ممثلاً عن المنظمات المحلية في الفريق القطري والاستحقاقات القادمة.

فوز جمعية الأمان ممثلاً عن المنظمات المحلية في الفريق القطري والاستحقاقات القادمة.

خاص /

من يعتقد أن العمل الجاد والمستمر المنطلق من منظور حقوقي لا يحدث فرقاً فهو مخطئ.

طالما اشتكى ذوو الإعاقة من تهميشهم واستبعادهم من برامج المنظمات الدولية وهذا صحيح، لكن الأصوات القوية التي ارتفعت والعمل الحقوقي الدؤوب الفترة الماضية كان لابد أن يحدث أثراً عبر الزمن، فمنذ بداية الحرب في اليمن والأمم المتحدة تصدر خطة استجابة لتقدير الاحتياجات الإنسانية في اليمن بشكل سنوي وتوجهها للداعمين الدوليين لغرض الحصول على التبرعات والمنح لتنفيذ مشاريع إغاثية وإنسانية إلى جانب مشاريع إحلال السلام والأمن، ولكن ظل ذوو الإعاقة بعيدين عن أنظار الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها والشريكة كذلك إلا من لفتات لا تكاد تُذكر، وفي بداية هذا العام ولأول مرة تقوم الأمم المتحدة بإدراج “الأشخاص ذوي الإعاقة” ضمن الفئات المستهدفة ببرامج الحماية والاستجابة الإنسانية بكل صراحة دون إلحاقهم بالفئات الأخرى، ما يعني أن ذوي الإعاقة شريحة مثلها مثل باقي الشرائح الأخرى ويفترض أن يكون لها بند مستقل في كل مشروع وأن يُخصص جزء من موارد الأمم المتحدة والمنظمات القُطرية التابعة لها أو المنظمات الشريكة معها باسم ذوي الإعاقة، وهذا إنجاز غير مسبوق لو تلقته مؤسسات ذوي الإعاقة بالعمل الجاد والمشترك للاستفادة منه وإلحاق الأشخاص ذوي الإعاقة بالمنظمات سواءً كمستفيدين أو عاملين ضمن الأطر المؤسسية للمنظمات الدولية بمختلف مستويات العمل فيها.

وتتويجاً لحضور ذوي الإعاقة في العمل الإنساني يجب أن نقف جميعاً احتراماً وتقديراً لجمعية الأمان لرعاية الكفيفات التي تتزامن ذكرى تأسيسها الرابعة والعشرين 6-6 مع فوزها بثقة المنظمات المحلية لتمثيلهم في الفريق القُطري للأمم المتحدة في اليمن، حيث يعتبر الفريق القطري هو المخول باتخاذ القرارات والمتابعة والاشراف الاستراتيجي والتشغيلي للعمل الإنساني، و من أبرز مهامه التنسيق المشترك بين شركاء العمل الإنساني كونه يعد أعلى هيئة تنسيقية للعمل المشترك بين المنظمات المحلية وشركاءها الدوليين من المنظمات والوكالات التي تسعى لتقديم المساعدات للمتضررين من الكوارث والأزمات، ضمن آليات وأسس الهدف منها تعزيز الشراكة والتعاون في إطار العمل الإنساني.

ويتكون الفريق القُطري للأمم المتحدة في اليمن من 21 منظمة ووكالة دولية تتبع الأمم المتحدة منها: اليونيسيف، برنامج الغذاء العالمي، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، صندوق الأمم المتحدة للسكان، منظمة الصحة العالمية، منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، هيئة الأمم المتحدة للمرأة، المفوضية السامية لحقوق الإنسان وغيرها.

ومعلوم أن تلك المنظمات الأممية تعمل مع شركاء محليين ودوليين كُثر.

وإننا في الوقت الذي نبارك لجمعية الأمان لرعاية الكفيفات ذلك الفوز فإننا نثمن ثقة المنظمات المحلية في جمعية الأمان لتكون ممثلة عنهم في الفريق ونعتبر تلك الثقة انعكاساً لتزايد الوعي وإيمان المجتمع بذوي الإعاقة ومؤسساتهم.

وفي الوقت نفسه الذي نعتز بتلك الثقة كأشخاص ذوي إعاقة فإننا على ثقة بأن جمعية الأمان لرعاية الكفيفات ستكون ممثلاً صادقاً ومهنياً لجميع الشركاء المحليين، وصوتاً قوياً وواعياً يعبر عن ذوي الإعاقة بمختلف شرائحهم ذكوراً وإناثاً، وبأن ذوي الإعاقة سيلمسون فرقاً في مدى استهدافهم وإشراكهم في العمل الإنساني في اليمن أكثر من ذي قبل.

وكما أن الأمم المتحدة قد انتبهت مؤخراً لذوي الإعاقة واستهدفتهم ضمن خطة الاستجابة الإنسانية 2023، وفي المقابل عبرت المنظمات المحلية عن ثقتها في واحدة من مؤسسات ذوي الإعاقة ، فإننا لا نزال نطالب بحق ذوي الإعاقة في المشاركة في محادثات السلام والحل النهائي في اليمن كون الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر الفئات تضرراً من الحرب، فمن غير المعقول أن نكون أول الضحايا وأكثرهم دفعاً للثمن وأكثر الناس استبعاداً من طرح أفكارنا وتصوراتنا للحل في بلادنا علاوة على أننا مواطنون وهذا من حقنا مثلنا مثل أي حركة نضالية حقوقية، وكما تم إشراك النساء في المحادثات للتعبير عن أنفسهن بأنفسهن فإن من حق ذوي الإعاقة أن يعبروا عن أنفسهم بأنفسهم كذلك.

‏وسط حضور شعبي ورسمي لافت؛ انطلق مهرجان الالعاب البارالمبية لذوي الإعاقة اليوم بصنعاء.

‏وسط حضور شعبي ورسمي لافت؛ انطلق مهرجان الالعاب البارالمبية لذوي الإعاقة اليوم بصنعاء.

خاص/

نظمت اللجنة البارالمبية اليمنية مهرجان الألعاب البارالمبية الأول للأشخاص ذوي الإعاقة صباح اليوم في ملاعب حديقة السبعين بصنعاء. ووسط حضور رسمي وشعبي بدأ المهرجان في العاشرة صباحاً
وفي حفل الافتتاح دعت الكلمات إلى تكاتف الجهود للاهتمام بهذه الشريحة التي تعتبر جزءاً من المجتمع وبأنها قادرة على العطاء والمشاركة والمنافسة في مختلف المجالات، خاصة الرياضية.

وفي كلمتها أوضحت القائم بأعمال رئيس اللجنة البارالمبية أمل هزاع، أن المهرجان الرياضي يستوعب 12 لعبة بارالمبية للأشخاص ذوي الإعاقة، مبينة أن اللجنة البارالمبية لجنة موازية للجنة الأولمبية وتختلف عنها بأن الألعاب التي فيها خاصة بذوي الإعاقة.

وقالت هزاع: “أن المهرجان، هو النشاط الرياضي الأول من نوعه في اليمن للألعاب الخاصة بذوي الإعاقة، وأن الهدف من المهرجان، هو إبراز قدرات الأبطال البارالمبيين ومهاراتهم والتحضير لمشاركتهم في بطولات محلية وعربية وعالمية وتمثيل اليمن في المحافل الخارجية.”،

ولفتت إلى أن المهرجان يوجه رسالة للعالم بقدرة الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن على المشاركة في الألعاب البارالمبية في باريس خلال 2024.
‏من جهته وعد وكيل وزارة الشباب والرياضة حسين الخولاني، بأن وزارة الشباب والرياضة ستعمل ضمن خططها المستقبلية على إدراج فعاليات وانشطة رياضية خاصة بشريحة المعاقين.
ضم المهرجان ٧٣ مشاركاً في 12 رياضة للمعاقين، شملت: طائرة جلوس، وكرة سلة كراسي متحركة، العاب قوى، جري للمكفوفين، كرة الهدف للمكفوفين، كرة الريشة، تنس ميدان، كرة قدم لذوي الاعاقة الذهنية، تنس طاولة، رفع أثقال، شطرنج مكفوفين.

وفي تصريحات إعلامية قال عبد ربه ناصر حميد، الأمين العام للجنة البارالمبية اليمنية، إن المهرجان مهم لأنه سيعرف المجتمع على الألعاب البارالمبية وما تمثله للأشخاص ذوي الإعاقة. وقال: “إن المهرجان سيساعد أيضاً في تحديد واختيار الرياضيين المتميزين الذين يمكنهم تمثيل اليمن في المسابقات الدولية”
ودعا حميد الجميع إلى حضور المهرجان ودعم الرياضيين.
وأضاف: “إن المهرجان سيكون فرصة مهمة للأشخاص ذوي الإعاقة لعرض مواهبهم وإلهام الآخرين”
والألعاب البارالمبية هي حدث رياضي دولي للرياضيين ذوي الإعاقة.
وقد أقيمت أول ألعاب بارالمبية في روما في عام 1960، وتقام الألعاب على المستوى الدولي كل أربع سنوات منذ ذلك الحين.
تشمل الألعاب البارالمبية الرياضيين من مختلف فئات المعاقين بما في ذلك الإعاقات الجسدية، والإعاقات الحسية السمعية والبصرية، والإعاقات الذهنية.
لا تزال الرياضة في اليمن في مراحلها المبكرة من التطور. ومع ذلك، كان هناك اهتمام متزايد بالرياضةلذوي الإعاقة مؤخراً وقد تأسست اللجنة البارالمبية اليمنية وأرسلت رياضيين ممثلين عن البلاد للتنافس في الألعاب البارالمبية لعدة دول في منافسات عدة.

تعمل اللجنة البارالمبية اليمنية على تعزيز الرياضة لذوي الإعاقة وتوفير الفرص لهم رغم شحة الإمكانيات.
كما تعمل اللجنة أيضا على زيادة الوعي بأهمية الرياضة للأشخاص ذوي الإعاقة.

ما وراء وراء الحرب

ما وراء وراء الحرب

كتب: إبراهيم محمد المنيفي، كاتب السلسلة ومدير التحرير في المركز الإعلامي لذوي الإعاقة /

ما وراء الحرب؟

قصص وحكايات لم تُروى، روينا بعضها في المركز الإعلامي لذوي الإعاقة بلسان الضحايا أنفسهم.

مآسي كثيرة وجراح لما تندمل بعد، فأن تتحول إلى شخص من ذوي الإعاقة بين ليلة وضحاها ليس بالأمر السهل خصوصاً أنك لا تعرف عن الإعاقة أي شيء من قبل.

مؤلم أن تدفع الثمن في حرب عبثية لا ناقة لك فيها ولا جمل، والأكثر إيلاماً أن تكون أول ضحايا الحرب والأكثر خسارة وآخر من تفكر أطراف الحرب في إنصافه وحمل قضيته على محمل الجد:

سلسلة “ما وراء الحرب” تناولنا فيها عشر قصص وشهادات مباشرة من أشخاص أصبحوا من ذوي الإعاقة بسبب الحرب الدائرة منذ عام 2015 بغض النظر عن سبب الإعاقة أو الطرف المتسبب بها.

بدعم من مركز توجيه المبادرات الإعلامية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للمركز الدولي للصحفيين قمنا في المركز بالتواصل مع الضحايا أو مقابلتهم بشكل مباشر والاستماع إلى شهاداتهم المروعة، وتلمسنا معهم منافذ للأمل وقصص للنجاح في تجاوز ظروف ما بعد الإعاقة، وتعرفنا عن قُرب عن كيف عاشوا الصدمة الأولى بعد الإصابة وكيف تعاملوا معها وصولاً لرسائلهم التي نوصي الجميع بقراءتها باهتمام فقد قمت بسرد القصص مكتوبة باللغة العربية، وترجمها الزميل العزيز ياسر محمد إلى اللغة الإنجليزية بشكل احترافي ومتميز، كما يمكنكم الاستماع إليها بسرد مختلف ومن زاوية أخرى في بودكاست “ما وراء الحرب” للزميل محمد ناصر الشماحي، حيث رواها صوتياً بأسلوب مختلف وشاركه الأبطال في رواية القصص، ورافقنا من الإشراف العام والمتابعة رئيس المركز الأستاذ – دارس البعداني،

وكانت القصص على النحو التالي:

  1. “قبل زفافها بيوم.. لماذا ترك العريس هذه الفتاة في تعز”
  2. “كمينٌ للطفولة في محافظة إب ينتهي بمأساة،  فكيف يمكن إيقافها؟”
  3. “عبد الله حسين والبحث عن عمل بعد الإعاقة.. تحدي وجودي”
  4. “الآيسكريم أم تراجيديا الموت؟ من أفقد الطفلين البصر وقتل الثالث؟!”
  5. “الشاعر محمد الشامي.. أطفأت الحرب عينيه ولم تُطفئ مشعله”
  6. “تجاهل الأبطال خذلان وخيانة.. عبد الرحمن الضالعي نبيلٌ من زمن الحرب”
  7. “مأساة أسرة يمنية بصنعاء تهز ضمير الإنسانية.. أسرة الضبيبي والثمن الباهظ”
  8. “وفقد أحمدُ الابتسامةَ للأبد.. –فهل خطفها أصحاب الصور الجماعية؟”
  9. “لم يعد بهدية، بل عاد بنصف حضن.. علي ومأساة معاقي الحديدة”
  10. “من احتضان ميت إلى معانقة الحياة.. حسين الخشعي ومعادلة النجاح”

الحقيقة أن القصص كانت مليأة بالمفاجآت والأحداث، كما أن أبطال تلك القصص ظلوا على تواصل معنا ليخبرونا بالجديد في حياتهم سواءً على صعيد الآمال والأحلام أو على صعيد تجديد الوجع حيث أخبرنا بعضهم عن حالات إعاقات جديدة بمناطقهم حصلت أثناء العمل على السلسلة، وقالت لنا لبيبة أن والدتها تعرضت للقنص وظلت في العناية عدة أسابيع ولا ندري ما الذي جرى لها بعد ذلك.

لقد مرينا بلحظات من الوجع ونحن نستمع لبعض الشهادات ولا أستطيع وصف قسوة تلك اللحظات، لكنها مؤلمة ومفزعة وغاية في الصعوبة، صعب جداً أن يروي لك ضحية قصته ويعتقد أن بوسعك أن تقدم له شيء مادي أو أن بإمكانك أن توفر له طرف صناعي، صعب جداً أن تسمع أحدهم يبكي وهو يقول: “فقدت كل شيء ولم يعد لدي في الحياة ما أخسره لكن ما ذنب أطفالي يبقوا بلا تعليم وبلا مستقبل”، موجع جداً أن تخبرك إحداهن بالقول: “لا أستطيع النوم فديون الناس تقض مضجعي، وأحلم بلوح طاقة شمسية حتى أتمكن من الرؤية في بيتي ليلاً فأنا بغير ضوء”.

كم كان مجهد نفسياً وذهنياً ونحن نبحث عن ضحايا ليرووا لنا قصصهم ورغم أنهم كثيرون وبعشرات الآلاف لكن القليل جداً من يقبلون التحدث للإعلام خشية أن يتعرضوا لأذى لأي من أطراف الحرب.

أما النساء اللواتي أصبحن من ذوات الإعاقة بسبب الحرب فرغم أنهن دفعن ولا يزلن ثمناً مضاعفاً إلا أننا واجهنا صعوبات كثيرة في إقناعهن بالتحدث عن قصصهن لا سيما أننا نريد أن يكون جزء من سرد القصة بصوت أصحابها ما حال دون الوصول للكثير منهن.

وفي وطن مثخن بالجراح وتمزق نسيجه الاجتماعي كنا نتعرض لتحقيق مطول من بعض الأشخاص من قبيل: “من أنتم؟ ومن تتبعون؟، من أين أنتم؟، ولماذا الاتصال بي أنا تحديداً؟، ما ستكتبون لصالح من؟، ما الذي سأستفيد منكم لو قلت لكم قصتي؟”.

وأحدهم كانت إجابته صادمة ومؤلمة حيث قال لنا: “ما حصل قد حصل، ولن تستطيعوا أن تعيدوا لي ما فقدت وخلوها على الله بس” وأغلق الهاتف ورفض الإجابة على اتصالاتنا.

وختاماً نضع هذه السلسلة بين أيديكم كشهادة على فداحة الحرب في اليمن، ونأمل أن يأتي اليوم الذي يتم فيه إنصاف الضحايا والانتصار لحقوق ذوي الإعاقة عموماً.

كما نضع الدولة والمنظمات الإنسانية ومؤسسات ذوي الإعاقة أمام دورها الحقوقي والإنساني، وندعو لتبني قضية الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن منظومة حقوق الإنسان في اليمن وعدم تجاهلهم في أي حل أو تسويات مقبلة، ونتطلع إلى توسيع دائرة المناصرة لقضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بحيث يشعر الجميع أنها قضيتهم وندرك أن هذا مشوار طويل ويجب أن نضعه هدف ونسعى مع جميع المؤمنين بحقوق ذوي الإعاقة وحقوق الإنسان عموماً لتحقيقه.