المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى بمناصرة حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة

حملة حقوقية تنتهي بتعديل المنهج والانتصار لذوي الإعاقة.. قصة التعديلات من البداية.

خاص : إبراهيم محمد المنيفي /

“أقف إجلالاً واحتراماً للمركز الإعلامي لذوي الإعاقة ورفضه الأخطاء التي وردت بحق ذوي الإعاقة في كتاب الوطنية للصف السابع وتصويبه لتلك الأخطاء والتجاوزات التي لا تتماشى وتوجهات وزارة التربية بدمج ذوي الإعاقة ومدارس التربية الشاملة” هاجر اللهبي، معلمة مادة الاجتماعيات بمركز النور للمكفوفين، في حديث لل-MCPD عن التصويبات التي عدلتها الوزارة في الطبعة الجديدة، تضيف هاجر: “لقد إطلعت على التصويبات التي تقدم بها المركز، وقد كانت في مكانها المناسب، وقدمت الصورة الصحيحة عن ذوي الإعاقة علماً أنه ما تزال هناك بعض الأخطاء في الطبعة الجديدة فيما يخص الوحدة الخاصة بذوي الإعاقة”.

نفرد هذا التقرير لقصة انتصار حقوقي كبير يعتقد المركز الإعلامي لذوي الإعاقة MCPD أنه حققها خلال أشهر من المناصرة والمتابعة الحثيثة.

تقرير فاحتجاج فتوقيف فتعديل.. القصة من البداية

بدأت القصة حينما نشر المركز الإعلامي لذوي الإعاقة في 18 يناير كانون الثاني 2022 تقرير صحفي بعنوان:

“رفض لمضمون وحدة دراسية عن المعاقين، والوزارة تعد بالتصويب”.

تحدث التقرير عما وصفه بالتناول الرعائي الطبي المتحيز لذوي الإعاقة في مادة الاجتماعيات- كتاب الوطنية- للصف السابع الأساسي، طبعة 2021 الوحدة الرابعة، معتبراً ما جاء في الوحدة تناقضاً مع التوجه الحقوقي الذي ينتهجه العالم تجاه ذوي الإعاقة وتكريساً لنظرة الوصمة تجاه الإعاقة.

وذكر معلمون ومختصون في تصريحات للمركز الإعلامي لذوي الإعاقة في التقرير أن مضامين الوحدة تحتوي على أخطاء علمية ومنهجية فضلاً عن الأخطاء الحقوقية، ونوهوا إلى أن ذلك يتنافى مع روح الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة ومخالفة صريحة لمضامين القوانين المحلية ذات الصلة وفي مقدمتها القانون رقم 61 لسنة 99 بخصوص رعاية وتأهيل المعاقين ولائحته التنفيذية.

وفي يوم السبت الموافق 29 يناير كانون الثاني 2022-م رفع المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة مذكرة حقوقية بخصوص الأخطاء والتناول غير الحقوقي للأشخاص ذوي الإعاقة في الوحدة المذكورة وأرفقها بدراسة تفصيلية للأخطاء الواردة في الوحدة بذكر الخطأ ورقم الصفحة، مقترحاً التصويبات المناسبة لكل خطأ أو تجاوز حقوقي وعلمي مستنداً للقانون اليمني والاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة CRPD والمراجع المحكمة ذات الصلة،

صورة للمذكرة

وبناء عليه وجه د. ضيف الله الدريب، مدير عام المناهج بوزارة التربية والتعليم، بتوقيف الطباعة واستيعاب الملاحظات المرفوعة من قبل المركز في الطبعة القادمة بعد إحالتها للمختصين.

يقول ضيف الله الدريب: ” رغم تحفظ المؤلفين على الخطوة معتقدين أنما طرحوه عن ذوي الإعاقة كان نتيجة بحث طويل، إلا أننا استقبلنا التصويبات التي رفعها المركز بتشكيل لجنة من الباحثين في الوزارة وأكاديميين متخصصين في جامعة صنعاء، وبعد رجوع الباحثين والأكاديميين للمراجع وجدوا أنما تقدم بها المركز من تصويبات صحيحة ودقيقة وتم اعتمادها في الطبعة الجديدة 2022″

ماهي الأخطاء؟ وكيف تم التصويب؟.

سبعة وعشرين خطأ قانوني وعلمي وحقوقي رصدها ال-MCPD في كتاب الوطنية الوحدة الرابعة للصف السابع توزعت على دروس الوحدة وعددها أربعة دروس جاءت في 13 صفحة، يقول دارس البعداني، رئيس المركز الإعلامي لذوي الإعاقة MCPD: “لقد رصدنا الأخطاء وقمنا بدراسة تحليلية متخصصة ورفعنا مذكرة لإدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم أرفقناها بالأخطاء ومقترحات التصويب والمراجع العلمية والقانونية للتصويب”

وفي الطبعة الجديدة تم استيعاب 11 خطأ علمي وقانوني وحقوقي بالتعديل والتصويب، ورغم أنما تم استيعابه يمثل 41% من حيث العدد إلا أنها تمثل أهم  التصويبات الرئيسية التي تقدم بها ال-MCPD، نذكر نماذج منها:

قانونياً: الاعتراف بمصطلح ذوي الإعاقة بعد اعتباره وصمة في الطبعة السابقة، والتمييز بوضوح بين مصطلحي “ذوي الإعاقة، وذوي الاحتياجات الخاصة”، حيث تمت إضافة المصطلح لعنوان الدرس الأول ليكون: “ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة”، وتكرر السؤال مرتين في تقويم الدرس بوضوح عن التفريق بين المفهومين ، (ص64).

وأوردت الوزارة في الطبعة الجديدة التعريف الذي اقترحه ال-MCPD لذوي الاحتياجات الخاصة بالنص، واعتمدت تعريف قريب جداً من التعريف القانوني الذي اقترحه الMCPD كذلك.

حقوقياً: أشارت الوزارة في الطبعة الجديدة إلى أن الإعاقة اختلاف وجزء من التنوع الطبيعي للمجتمع، بدلاً من اعتبارها للإعاقة في الطبعة السابقة حالة صحية وأن المعاقين أشخاص غير طبيعيون، كما جاء في الطبعة الجديدة مصطلح “معاقين عقلياً” بدلاً من “متخلفين عقلياً” الذي اعترض عليه ال-MCPD سابقاً بشدة.

صورة للمنهج قبل وبعد التعديل

وعندما تخللت الطبعة السابقة عبارة توحي بأن الإعاقة وصمة احتج المركز بهذا النص مرفق بصورة الصفحة التي وردت فيها العبارة وقال: “استنادا للقوانين المعمول بها في اليمن والاتفاقية الدولية التي صادقت عليها اليمن فإن ذوي الإعاقة هو المصطلح القانوني والذي يرغب ذوو الإعاقة أن يشار لهم به حفظاً لحقوقهم وتجاوزاً لاعتبار الإعاقة وصمة يجب تجنب ذكرها بل اختلاف يجب احترامه.”

واستجابةً لذلك تم حذف العبارة التي وردت في صفحة 65 في طبعة 2021 والتي كان نصها:

والأفضل اسم ذوي الاحتياجات الخاصة حتى لا نجرح مشاعرهم

علمياً: عدول الوزارة في الطبعة الجديدة عن اعتبار جميع كسور الجهاز العظمي إعاقات إلى أن بعض كسور الجهاز العظمي فقط هي إعاقات.

منهجياً: تطرقت الطبعة الجديدة لذكر حاجات بعض فئات ذوي الإعاقة المهمة التي تم إهمالها في الطبعة السابقة وذلك في ص (69،70)

كما أن الوزارة قد استجابت في الطبعة الجديدة لتصويبات المركز بخصوص عدم ذكر بعض أهم مؤسسات ذوي الإعاقة مقابل ذكر أخرى، وتم ذكر كلاً من: “الاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين، ومركز النور للمكفوفين، وجمعية التحدي للمعاقات حركياً، وجمعية الأمان للكفيفات” والأخيرة كانت قد تم ذكر اسمها باختزال على أنها “مدرسة أمان” بينما تم التصويب في الطبعة الجديدة والتمييز بين جمعية الأمان ومدرسة الشهيد فضل الحلالي ومركز أمان للتأهيل والتدريب وهذين الأخيرين من مرافق الجمعية.

فضلاً عن حذف اسم مؤسسة أفاد ال-MCPD أنها قد أُغلقت وتوقفت عن العمل منذ سنوات.

صورة للمنهج قبل وبعد التعديل

إشادات بال- MCPD..والوزارة تغلق الباب في وجوه ذوي الإعاقة.

أشادت ليزا الكوري، مسؤول العلاقات والإعلام بجمعية الأمان للكفيفات، بما قام به ال-MCPD وقالت: “ما قام به المركز الإعلامي خطوة مهمة لم يلتفت لها الكثير ونحن نثمنها ونؤكد على أهميتها، وعلى المسؤولية عما يتعلمه الطلاب من معلومات وتصورات عن ذوي الإعاقة وضرورة أن تكون صحيحة وغير متناقضة”، وطالبت ليزا بأن تتضمن المناهج قضايا ذوي الإعاقة في مختلف المراحل وعدم الاكتفاء بحشرها في فصل واحد.

من جهتها ثمنت هاجر اللهبي، التفات الوزارة لقضايا ذوي الإعاقة وتضمينها في المنهج الدراسي، ودعت إلى أهمية تجاوز باقي الأخطاء التي استمرت مع الطبعة الجديدة.

وبخصوص بعض الأخطاء العلمية والقانونية والحقوقية التي ظهرت في الطبعة الجديدة وإمكانية استيعابها من قبل الوزارة في الطبعات القادمة قال ضيف الله الدريب في تصريح لل-MCPD: “للأسف هذا هو المتاح حالياً ولا نستطيع التعديل أكثر من هذا وقد عرضنا الأمر على أكاديميين وباحثين وأفادوا أن التعديلات الأخيرة هي المتاحة فقط، وأننا نواجه احتجاج من الميدان بسبب التعديلات لأن الكتاب السابق سينتهي ولا يمكن الاستفادة منه”

من ناحيته شكر دارس البعداني، الوزارة على تفاعلها وتجاوبها الكبير مع ما تقدم به المركز من تعديلات وتصويبات، وفي المقابل طالب البعداني بضرورة تجاوز جميع ما قد تكون أخطاء علمية أو قانونية أو حقوقية فالمنهج يؤسس لجيل بأكمله ومن غير المعقول ولا المقبول أن يتلقى هذا الجيل معلومات خاطئة أو منقوصة عن ذوي الإعاقة على حد تعبيره، مطالباً مؤسسات ذوي الإعاقة أن تقود تحرك فاعل لتضمين قضايا ذوي الإعاقة في المناهج الدراسية في مختلف المراحل بشكل علمي وواقعي ودقيق.

رياضة ذوي الإعاقة..
واقع مؤلم يجمّد القدرات ويقلّص الإبداع

رياضة ذوي الإعاقة..واقع مؤلم يجمّد القدرات ويقلّص الإبداع

خاص : مصطفى صالح /

رياضة ذوي الإعاقة، هي رياضة بقواعد تم تصميمها بحيث يمكن أن تمارس من قبل أشخاص ذوي إعاقة جسدية، أو حسية، أو عقلية، وهي رياضة مكيفة بما يتناسب وذوي الإعاقة بمختلف فئاتهم، وكثير منها يتركز على رياضات موجودة وقائمة، ومع ذلك فقد تم إنشاء بعض الألعاب الرياضية خصيصا للأشخاص ذوي الإعاقة، وتقام بطولات محلية وإقليمية ودولية في شتى الألعاب تنظمها اتحادات خاصة برياضة ذوي الإعاقة.

تاريخياً تصنف رياضة ذوي الإعاقة بحسب الفئة التي تمارسها، فهناك ألعاب رياضية خاصة بالمكفوفين، وأخرى خاصة بذوي الإعاقة الحركية والصم وغيرها، كما أن هناك ألعاب مشتركة بين أكثر من فئة مثل: الشطرنج، وشد الحبل، وكل فئة لها تاريخها الخاص، منظماتها والأحداث ورؤيتها للرياضة.

وقد وعى العالم مبكرًا أهمية رياضة ذوي الإعاقة، فمنذ عام 1988 ضمت اللجنة الأولمبية إليها ألعاب رياضة المعاقين – البارالمبية -، وبعدها بعام واحد ضمت اللجنة جميع المرافق الرياضية للرياضيين المعاقين.

وهناك اتحادات ومنافسات دولية لرياضة ذوي الإعاقة، وأشهر تلك الرياضات: ألعاب القوى والسباحة وتنس الطاولة والجودو وكرة السلة وكرة القدم وكرة الجرس والشطرنج.

وكجزء من حال الرياضة بشكل عام في بلادنا، تعاني رياضة ذوي الإعاقة من واقع مزرٍ وغير مشجع تعاظمت حالة الازدراء مع اندلاع الحرب في العام  2015، مع العلم أن بعض الإعاقات لا تملك فرق رياضية دائمة ولا حتى أندية وأماكن للتدريب.

شحة الموارد وغياب الاهتمام

رئيس الاتحاد العام لرياضة المعاقين في صنعاء، الأستاذ عبدربه ناصر حميد، في حديث مع الـ MCPD يصف واقع الرياضة في اليمن بالضعيف جدًا ويعزو ذلك لعدة أسباب أهمها: عدم وجود الوسائل والصالات الرياضية الخاصة بذوي الإعاقة وضعف الدعم المادي ، إضافة إلى غياب الاهتمام من الجهات المسؤولة عن رياضة المعاقين.

ويقول عبدربه: “إن الاتحاد مع هذا الواقع المؤلم يقدم الشيء البسيط من خلال إقامة بطولات موسمية لا تفي بالغرض”، معترفًا بتقصير الاتحاد للأسباب آنفة الذكر.

وأشار رئيس الاتحاد إلى أن لديهم خططا وبرامج سنوية، لكن لا يتم تنفيذها بحسب ما يخططون له والسبب يعود إلى الصعوبات المذكورة سابقًا، حسب قوله.

اللاعبة بلقيس طارش الشرجبي، من ذوي الإعاقة الحركية، تخصص دفع الجلة F57، من جانبها تقول لـ MCPD إنهم لا يمتلكون صالة رياضية للتدريب واللعب، وتشكو غياب الدعم والتشجيع من الجهات الحكومية المسؤولة.

ويشاركهما الرأي ليبان الجماعي، وهو مدرب ألعاب القوى لذوي الإعاقة، إذ يقول: “إن واقع رياضة ذوي الإعاقة في اليمن، محزن للغاية، ولا يوجد اهتمام حقيقي ولا بنية تحتية، علاوة على تدني ميزانية هذه الرياضة بشكل كبير جدًا.”

أما عبدالرحمن الحنق، وهو لاعب كرة الجرس من ذوي الإعاقة البصرية، في مركز النور وجمعية المكفوفين وسبق أن شارك في بطولة دولية، فيتطرق إلى عدم وجود أندية خاصة لتدريب اللاعبين من جميع فئات الإعاقة في اليمن وبشكل مستمر.

ويشكو في حديثه للمركز الإعلامي لذوي الإعاقة MCPD ضعف التدريب والتأهيل والاختيار العشوائي -حسب وصفه- للاعبين أثناء المشاركة في البطولات الدولية، علاوة على عدم وجود مدربين متخصصين في الألعاب الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة.

مسار مُعطّل وآمال معلقة

يقول عبدربه حميد، إن لدى الاتحاد شراكة مع البارالمبية الآسيوية، مشيرًا إلى أن آخر بطولة شارك فيها الاتحاد كانت في البحرين خلال الفترة 18 – 26 فبراير/2022، وحصل على ذهبيتين وفضيتين وبرونزية في العاب القوى وكرة الريشة، لافتًا إلى مشاركة لاعبي الاتحاد خلال الفترة من 16 أغسطس إلى 6 سبتمبر 2022 في أولمبياد طوكيو.

 وأضاف رئيس الاتحاد أن لديهم رياضيين من ذوي الإعاقة يلعبون كرة السلة بعدد إجمالي 54 من الذكور والإناث، منهم 30 لاعبة و24 لاعبًا، وهم يتدربون على مدار العام بدعم من الصليب الأحمر الدولي.

ورغم كل المعوقات والعقبات يذكر عبد ربه أن اليمن حققت فوزًا في سبع بطولات عربية في كل من مصر والأردن خلال الفترة 2007 – 2014، بفضيتين وبرونزية وبقية البطولات برونزيات في رياضة تنس الطاولة.

إلى ذلك، قال  المدرب ليبان الجماعي، في حديث مع الـ MCPD: “نقوم حاليا بوضع البرامج التدريبية للرياضيين من ذوي الإعاقة وكذلك تحفيزهم على ممارسة الرياضة عموماً وألعاب القوى خصوصاً وذلك بحسب الظروف والإمكانيات المتوفرة كما نقوم بانتقاء العناصر المميزة منهم و تجهيزهم للمشاركة في المحافل الدولية القادمة”وأوضح المدرب الجماعي أن ألعاب القوى لذوي الإعاقة، تحتوي على 3 فعاليات رئيسية وهي :

1) فعاليات الجري:- وتحتوي على سباقات (١٠٠م،٢٠٠م،٤٠٠م،٨٠٠ ١٥٠٠،٥٠٠٠م)

 2) فعاليات القفز:- وتحتوي على (القفز العالي والقفز الطويل)

 3) فعاليات الرمي:- وتحتوي على (دفع الجلة، رمي القرص، رمي الرمح، رمي الصولجان) وهناك تصنيفات متعددة بحسب نوع الإعاقة لكل فعالية وذلك لضمان منافسة عادلة بين الرياضيين”

ويأمل الجماعي أن تتظافر الجهود الحكومية والخاصة لدعم رياضة ذوي الإعاقة وكذا التوعية الإعلامية بأهميتها الكبيرة للمعاقين صحيا وبدنيا وبما يساهم في تحقيق الدمج في المجتمع. وعبّر عن أمنياته بزيادة الاهتمام برياضة الأشخاص ذوي الإعاقة ليتمكنوا من تحقيق طموحاتهم ورفع علم اليمن في كل المحافل الدولية.

أما لاعب كرة هدف المكفوفين، محمد عبدالقادر الكاف، فقد أبدى أمله في إجراء التدريبات المتواصلة للاعبين وإقامة البطولات المحلية، فيما تطمح اللاعبة بلقيس طارش الشرجبي التي سبق وأن شاركت في دورة الالعاب البارالمبية الثانية عشر في طوكيو 2020، تطمح شخصيًا إلى تحقيق ميدالية دولية لليمن.

وتبقى التربية الرياضية من أفضل الوسائل لتطوير قدرات ذوي الإعاقة، من حيث المشاركة الفعليّة في الأنشطة المختلفة. والتربية الرياضية برسالتها السامية وفلسفتها الحديثة تعمل على الاعتناء بالفرد وإذكاء العقل والجسم كوحدة متكاملة.

ومن هنا يُمكن تأهيل ذوي الإعاقة ضمن خطوات علمية سليمة، من حيث استغلال قدراتهم والتركيز عليها. وبالتالي تأهيلهم ودمجهم مع المجتمع بما يضمن إتاحة الفرصة أمامهم للإبداع والإنتاج، وهذا الهدف النبيل والحق المشروع بحاجة إلى إيمان ذوي الإعاقة أنفسهم بأهميته وتوعية المجتمع بضرورته ودفع المؤسسات الحكومية والخاصة والجهات الخارجية ذات العلاقة إلى مضاعفة الاهتمام لتحقيقه.

صورة فتياة من ذوات الإاعقة الحركية من إحدى البطولات
صورة فتيات من ذوات الإعاقة الحركية من إحدى البطولات
عن رسالتها الموسومة بسياسة الحكومة اليمنية تجاه ذوي الإعاقة تقدير الامتياز للباحثة دنيا العبسي.

خاص :محمد الشيباني /

حازت الباحثة دنيا مصطفى العبسي من دوات الإعاقة البصرية على الامتياز في درجة الماجستير وبمعدل ‏96%

وفي جلسة النقاش التي حظرها قيادات من صندوق المعاقين ‏ومؤسسات ذوي الإعاقة والمهتمين وكلية التجارة بجامعة صنعاء قسم العلوم السياسية تكونت لجنة المناقشة من الدكتور حميد المخلافي ممتحناً خارجي رئيساً واثنين من الأعضاء تحدثت الباحثة عن رسالتها المعنونة بسياسة الحكومة اليمنية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، ‏2006 2015 مشيرةً إلى خلاصة رسالتها الهادفة إلى التعرف على مدى تطبيق السياسات الحكومية لذوي الإعاقة.

وتأهيل وتدريب صُناع القرار حول السياسات العامة المتعلقة بذوي الإعاقة لكي يتسنى لهم تبنيها، وعكسها على أرض الواقع.

كما أشارت في توصياتها إلى تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للإعاقة، وتعديل قانون رعاية وتأهيل المعاقين ‏ومواأمته مع الاتفاقيات الدولية للإعاقة.

وتلبية احتياجات ومتطلبات ذوي الإعاقة من منظور حقوقي وليس من منظور رعائي، لأن الحقوق تُنتزع ولا تُوهب.

بعد جهود قام بها المركز.. التربية والتعليم تصحح وحدة دراسية خاصة بذوي الإعاقة.

معرفة الحقوق، والوعي بأهميتها والدفاع عنها هي الخطوة الأولى للحصول عليها.

انطلاقاً من تلك الحقيقة فقد نظ نا في المركز الإعلامي لذوي الإعاقة MCPD للوحدة الرابعة من كتاب الوطنية للصف السابع طبعة 2022 بعين الجد كونها تتحدث عن الأشخاص ذوي الإعاقة، ووضعناها موضع التحليل والدراسة الموضوعية والمتخصصة آخذين في الاعتبار فلسفة التربية والتعليم في اليمن والأسس التي تستند إليها، وكذلك القوانين واللوائح المحلية الخاصة بذوي الإعاقة ومواءمتها مع الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة التي صادقت عليها اليمن، وجميعها تؤكد على النهج الحقوقي في تناول ومقاربة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.

وعليه فإننا بعد الدراسة الفاحصة للوحدة الدراسية المذكورة قد وجدنا الكثير من الأخطاء التي تقصيناها واحداً واحداً، ورفعنا مذكرة تفصيلية لإدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم بصنعاء ذكرنا فيها “الخطأ، وتصويبه، والمرجع القانوني أو العلمي للتصويب، وذكر الصفحة، وكيف يجب أن يكون التصويب استناداً للقوانين المحلية والمواثيق الدولية والمراجع العلمية المحكمة ذات الصلة”

وقد استقبلت إدارة المناهج بالوزارة ممثلة بالدكتور –ضيف الله الدريب، مذكرة المركز بالإعجاب والترحيب، وتم التوجيه للمختصين بتوقيف الطباعة ومراجعة المذكرة واستيعاب مضامينها.وبعد نزول الطبعة الجديدة للأسواق طبعة 2023-1444 بادرنا في المركز لدراسة الوحدة المذكورة مرة أخرى دراسة متأنية ومتخصصة كما فعلنا سابقاً.

واتضح لنا أن إدارة المناهج قد استوعبت الكثير من التصويبات والتعديلات التي رفع بها المركز الإعلامي لذوي الإعاقة، مثل ضبط المصطلحات، والتناول الحقوقي لبعض قضايا ذوي الإعاقة، وذكر أسماء بعض المؤسسات التي لم تُذكر في الطبعة السابقة مقابل حذف ما أوصى المركز بحذفها بسبب إغلاقها وعدم تواجدها في الميدان، والتأكيد على أن الإعاقة اختلاف وتنوع وليس عجز ومرض، والكثير من المضامين الحقوقية التي سنشاركها معكم من خلال موقعنا على الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي حرصاً على أن تعرفوا –ماهي الأخطاء التي تم تصويبها بالتحديد، وما أهميتها.

وفي غمرة احتفائنا بهذا النصر الحقوقي الذي أحرزه المركز الإعلامي لذوي الإعاقة وإيجابية إدارة المناهج في الوزارة لا يفوتنا التأكيد على التالي باختصار:الإشادة بتوجه وزارة التربية والتعليم لتضمين موضوعات ذوي الإعاقة في المنهج المدرسي، والذي نتطلع ألا يقتصر على كتاب واحد في فصل واحد لتعميم الخبرة والتجربة لدى التلاميذ بحق فئة تمثل 15% من السكان.

أن هناك الكثير من الأخطاء أيضاً لم يتم استيعابها وتصويبها، وهي تحتاج إلى فريق من المتخصصين ومشاركة ذوي الإعاقة أنفسهم انطلاقاً من مبدأ “لا شيء يعنينا بدوننا”.نحث مؤسسات الأشخاص ذوي الإعاقة أن تطلع بدورها في تقصي صورة ذوي الإعاقة في المنهج المدرسي، ونأمل أن تدعم خطوة المركز بتأييدها والبناء عليها لخدمة ذوي الإعاقة بكافة شرائحهم، فالمنهج المدرسي يُدرس لمئات الآلاف من الطلاب في الكثير من المحافظات ويجب أن نهتم جميعاً كمؤسسات ذوي إعاقة بما يُقدمه المنهج عن شريحتنا.

أنامل كفيفات.. أول محل لبيع منتجات الكفيفات في اليمن

أنامل كفيفات.. أول محل لبيع منتجات الكفيفات في اليمن

خاص : ميادة العواضي /

ككل نساء وفتيات اليمن وبسبب تداعيات الأوضاع الاقتصادية تحترف بعض الكفيفات صناعة البخور والعطور، وصناعة الحقائب الجلدية، والأحزمة، والمباخر وغيرها، إذ تقوم الكفيفات بكل تلك المنتجات وتسويقها من المنزل عند الأقارب والجيران وفي المناسبات الاجتماعية اللواتي يحضرنها، لكن لم تكن حركة البيع بالاستمرار والديمومة المطلوبة، لذلك قررت 15 فتاة من الكفيفات فتح محل لبيع منتجاتهن بشكل جماعي في سوق “الزهراوي” وهو أحد أشهر الأسواق الشعبية بأمانة العاصمة صنعاء، وأطلقن على المحل اسم “أنامل كفيفات”.

فتح محل لبيع منتجات وحرف الكفيفات جاء بدعم وتشجيع من مبادرة “كوني قوية” إحدى المبادرات النسوية الفاعلة في الساحة، بالاشتراك مع جمعية الأمان لرعاية الكفيفات.

تقول أسمهان الإرياني، إحدى مؤسسات المبادرة: “إن فكرة المشروع جاءت من إدراك القائمات على المبادرة بأن ذوي الإعاقة وخصوصاً النساء منهم هن أكثر الفئات تضرراً من الحرب الدائرة في البلاد، ولا سيما بعد تقليص المنظمات لدعمها وعدم اهتمامها بمشاريع التمكين الاقتصادي لهذه الفئة”

صورة لبعض المنتجات العطرية التي قامت بصناعتها الكفيفات

وعن آلية تنفيذ المشروع تقول أسمهان: “إن المشروع مر بعدة مراحل، وكانت المرحلة الأولى هي العمل على التوعية للحد من العنف على أساس النوع الاجتماعي وذلك لما تتعرض له الكفيفات من إقصاء وتهميش قد يصل إلى العنف، وجعل التمكين الاقتصادي أحد أهم استراتيجيات الحد من العنف ضد الفتيات والنساء ذوات الإعاقة”، وتضيف أسمهان: “ركزنا على أسر الكفيفات وتوعيتهن بأهمية تشجيعهم لفتياتهم، وكيفية التعامل مع احتياجاتهن، وقد لمسنا التغيير الإيجابي في هذا الجانب”

وبحسب أسمهان فقد تم تدريب المستهدفات وعددهن 15 كفيفة على إدارة المشاريع الصغيرة، وكيفية اختيار المشروع المناسب، وكيفية التسويق له سواءً بطريقة مباشرة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي،ومن ثم كانت المرحلة التكميلية وهي دعم مشاريعهن بالمال وتدريبهن على كيفية الترويج لها.

صورة لبعض الملابس النسائية التي صنعتها الكفيفات

المشروع الحلم

تقوم مجموعة من الكفيفات بالإشراف على المحل الذي يحتوي على مجموعة من البضائع  كالبخور، إكسسوارت، ملابس نسائية، ملابس أطفال، عطور وغيرها.

تعبر عفاف أحمد، إحدى المنتجات الكفيفات، عن سعادتها بخروج المشروع إلى الضوء، ووصفت المشروع بأنه رائع ويمثل حلم جميل لكل كفيفة من الكفيفات المنتجات اللواتي يأملن في أن يستطعن الاعتماد على أنفسهن وتمكينهن اقتصادياً على حد تعبيرها، وتقول عفاف: “هذا المحل هو نتاج سنة كاملة من الإعداد والتدريب، واليوم يقمن المشاركات بهذا المشروع بإنجاز المنتجات والحرف في بيوتهن ثم يأتين بها إلى محل أنامل كفيفات ليتم توزيعها وتصنيفها، وكتابة الأسعار عليها، ثم بيعها بأسعار منافسة في السوق”.

صورة اكسسوارات

من جهتها تقول رحمة الحربي، إحدى المنتجات الكفيفات، إنها شاركت الأسبوع الماضي في ورشة عمل تدريبية مكثفة أقامتها مبادرة كوني قوية لغرض تدريب المنتجات على كيفية إنشاء صفحات وحسابات في وسائل التواصل الاجتماعي وترويج منتجاتهن من خلالها، ودعت رحمة إلى المزيد من المشاريع الهادفة إلى تمكين ذوي الإعاقة اقتصادياً وتحسين نوعية حياتهم.

صورة لمجموعة من الكفيفات أثناء مشاركتهن في الورشة التدريبية التي أقامتها مبادرة كوني قوية في التسويق الإلكتروني

وأشارت فاطمة الكبسي، إحدى مؤسسات مبادرة كوني قوية إلى أهمية ورشة العمل التي أقامتها المبادرة لزيادة العملاء، ومعرفة ردود أفعال الزبائن، كما وعدت بمتابعة المبادرة لصفحات المشاركات التسويقية وتشجيعها.

صورة لمؤسسات مبادرة كوني قوية

الجدير ذكره أن منصتي 30 أجرت نهاية يوليو تموز الماضي استبياناً حول المشاريع المنزلية للنساء وهل يعطيهن استقلالية مالية؟، شارك فيه 1070 مشارك ومشاركة.

قال 51% من المشاركين أنهم جربوا القيام بمشاريع صغيرة من المنزل، وبالنظر لمتغير الجنس فقد جربت 63% من النساء القيام بمشاريع صغيرة منزلية مقارنة ب44% من الذكور.

واتفق 91% من المشاركين في الاستبيان من الجنسين أن المشاريع الصغيرة تمكن النساء من الاستقلال اقتصادياً.

وتعتبر الحرب وما خلفته وما تخلفه من أزمات مستمرة وتزداد يوماً بعد يوم هو السبب الأول للجوء النساء اليمنيات للمشاريع المنزلية بحسب 65% من المشاركين في الاستطلاع.وقال 35% أنهم يثقون بالمنتجات المحلية، وهي نسبة لا بأس بها خصوصاً إذاما اتضح أنها أكثر من نسب أخرى نشرت في أعوام سابقة.

المعاقون عقلياً في اليمن.. انتهاكات بالجملة ووجع خلف الجدران.

المعاقون عقلياً في اليمن.. انتهاكات بالجملة ووجع خلف الجدران.

خاص : إبراهيم محمد المنيفي.

“أحد أقاربنا من ذوي الإعاقة الذهنية في العشرينات من عمره، خصصت له أسرته مخزن الطحين والخردة مكاناً للنوم، ويرفض أفراد الأسرة تناول الطعام معه، بل أنهم يعطونه فقط بقايا ما يأكلون” تتحدث أروى، وهو اسم مستعار عن معاناة أحد أقاربها من ذوي الإعاقة، وتضيف أروى للمركز الإعلامي لذوي الإعاقة: “نحن نعيش خارج صنعاء وحين نزور بيت أقاربنا في صنعاء يجتهدون في إبعاد ابنهم عنا ونرى ملامح الإحراج في وجوههم، وقد رأيت بنفسي تقرحات جلدية على جسم ابنهم الشاب بسبب تركه أشهر طويلة دون تغسيل خصوصاً أنه ينام ويعيش في مسكن تحيطه براميل الطحين والحبوب والخردة المنزلية، والحشرات تملأ المكان، وحتى الملابس يلبس ملابس تكاد تكون مهترئة من بقايا ما يلبسها إخوانه وما تعطيه له بعض الجهات يتم حرمانه منها”، تأكدنا في المركز الإعلامي لذوي الإعاقة من صحة ما روت لنا أروى، وقال لنا أحد جيران الشاب المعاق عقلياً أن أسرة الشاب تكلفه بأعمال ثقيلة وبأنها حرمته من التسجيل في أحد مراكز المعاقين عقلياً لغرض التدريب، بينما سجلته في إحدى المؤسسات لغرض الاستفادة من الحقيبة الغذائية قبل أن يتم قطعها عنه، مقترحاً اشتراط تقديم المساعدات الغذائية والنقدية  لأسر ذوي الإعاقة بإلحاق أبنائهم بمراكز التعليم والتدريب.

يقول عبد الله بنيان، رئيس الاتحاد الوطني للمعاقين: “إن ذوي الإعاقة العقلية والإعاقة الذهنية أكثر فئات ذوي الإعاقة تعرضاً للظلم والحرمان والتعامل القاسي، فبينما تستطيع مختلف فئات ذوي الإعاقة الدفاع عن حقوقها والاعتراض على أي انتهاك قد تتعرض له فإن ذوي الإعاقة الذهنية والعقلية لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم فهم رهينة بأيدي الغير”، مدللاً على قوله بأن الدولة قد أنشأت عدة مراكز لمختلف فئات ذوي الإعاقة بينما لم تنشئ مركزاً ولا مؤسسة واحدة لذوي الإعاقة العقلية والذهنية حتى اليوم.

إهمال واغتصاب.. وجهات حكومية تتصرف بلا مسؤولية.

في يونيو حزيران الماضي وثق المركز الإعلامي للأشخاص ذوي الإعاقة mcpd  حالة اعتداء جنسي بالغ القسوة على طفل من ذوي الإعاقة الذهنية في عدن من قبل ثلاثة من أخواله، ولم يتلقى الطفل أي مساعدة من الجهات الحكومية فيما لم تستطع منظمات حقوقية فضلت عدم الكشف عن اسمها انتزاع حضانة الطفل بسبب أن بعض الجناة مقربين من بعض الأطراف المسلحة، بدوره ارتكب البحث الجنائي في عدن انتهاك صارخ بحق الطفل عندما نشر صوره وسرب قصته دون أن يقوم بالقبض على الجناة وما يزال الطفل المجني عليه في منزلهم بموقع الجريمة.

وفي نهاية الشهر قالت أسيل الراهدي، للمركز الإعلامي لذوي الإعاقة أن والدتها التي تعمل بإحدى مستشفيات تعز قد تبنت طفلاً من ذوي الإعاقة العقلية بعد أن أحضره قسم شرطة مديرية التعزية للمستشفى بعد العثور عليه في مكب القمامة بمنطقة حبيل سلمان، وقالت أسيل إن الطفل يعاني من سوء تغذية حاد جداً، وأنه لا يزال يخضع لحمية غذائية علاجية لاستعادة صحته.

من بين الركام، بارقة أمل.

ورغم حديث المعنيين في وزارة الشؤون الاجتماعية عن تزايد أعداد المعاقين عقلياً بصورة لافتة فلا توجد أي مؤسسة في اليمن تُعنى بتوفير الإيواء والحماية لمن تتخلى عنهم أسرهم من ذوي الإعاقات الذهنية والعقلية، إلا أن بارقة الأمل لهذه الفئة تتمثل في إنشاء صندوق المعاقين للمركز الثاني، ودعمه بعض المؤسسات لتوفير بعض البرامج التدريبية والتأهيلية للمعاقين عقلياً والمعاقين ذهنياً رغم قلتها.

يُدرك المهتمون حجم وأثر غياب الدولة عن فئة ذوي الإعاقات العقلية والذهنية وأنه كارثي ومريع، لذلك نشطت جمعيات أهلية تهتم بتلك الفئة منها جمعية الأمل لذوي الإعاقة الذهنية بمحافظة تعز جنوب غربي اليمن التي أسستها الدكتورة خديجة الصياغي، نائب رئيس جامعة تعز وأستاذ التربية الخاصة بنفس الجامعة وجامعات أخرى.

تقول الصياغي للمركز الإعلامي لذوي الإعاقة: “لا توجد مقاييس مقننة على البيئة اليمنية لكن بعض المقاييس في البيئة العربية لا بأس بها لأنها متحررة من أثر الثقافة والبيئة، وقد قننت مقاييس بجهود ذاتية مني كباحثة، أما المناهج فلا توجد مناهج معتمدة في اليمن وقد قمنا في جمعية الأمل بتقنين مهارات القراءة واللغة والحساب مع التكييف لتتناسب مع إعاقاتهم، وذلك كله بجهد ذاتي وبخبرات مؤهلة تتبع الجمعية” وتضيف الصياغي: “تعرفون أن الإعاقة الذهنية والعقلية تحتاج لمراحل سابقة للدراسة كالتمهيدي الذي قد يمتد لعدة سنوات لإكساب المعاق مهارات العناية بالذات، والسلوك التكيفي، ومهارات تعديل السلوك، والعلاج الطبيعي، والنطق، والمهارات الحركية وغيرها.”

ومن محافظة إب وسط اليمن تقول غناء الحميري، رئيس جمعية الطموح للمعاقين ذهنياً، أن الجمعية تقدم خدماتها لأكبر عدد من المعاقين ذهنياً في المحافظة، وتؤكد: “لدينا 386 عضواً نقدم لهم خدمات الرعاية والتدريب والتأهيل على أيدي كادر كفء ومؤهل”

وتتبع جمعية الطموح للمعاقين ذهنياً مدرسة، بالإضافة إلى قسم للتكامل الحسي، وقسم للعلاج الوظيفي، وقسم خاص بالنطق.

وتتحدث غناء الحميري بوجع عن المئات من ذوي الإعاقة الذهنية في المحافظة الذين هم مسجلين في قوائم الانتظار الخاصة بالجمعية، وتقول: “لدينا الكادر الكفء والمؤهل، ولدينا أثاث جيد وفره الصندوق الاجتماعي وبعض المنظمات، ولكن أين المبنى الذي سيستوعب التجهيزات والمعاقين فنحن مهددون بالطرد وإخلاء المكان الذي هو ضيق أصلاً”

وكشفت الحميري عن أن عدد المستفيدين من خدمات صندوق المعاقين 141 عضواً وهو عدد أقل من نصف أعضاء الجمعية، وأن صندوق المعاقين يغطي فقط نفقات الإيجار والمواصلات فيما يحتاج ذوي الإعاقة الذهنية إلى برامج تدريب وتأهيل على مدار العام وبتكاليف باهظة تتحملها الجمعية.

وناشدت غناء الحميري وزارتي الشؤون الاجتماعية والتربية، والسلطة المحلية الوقوف مع الجمعية وأبنائهم من ذوي الإعاقة الذهنية الذي يطالب منهم مالك العقار إخلاء المبنى لتحويله إلى فندق، مطالبةً بأن يتم تخصيص أحد المباني الحكومية لهذه الفئة المحرومة حتى لا يكون مصيرهم الضياع على حد تعبيرها.

وقد نقلنا مناشدة الجمعية لمحافظ محافظة إب اللواء عبد الواحد صلاح، الذي أكد على تعاونه الكامل مع الجمعية وقال: “انقلوا عني وهذا وعد سأفعل كل ما يمكنني فعله لهذه الفئة وسألتقي المعنيين خلال الأيام القليلة القادمة”

سألنا عبد الله بنيان، عن موقف الاتحاد الوطني للمعاقين مما يتعرض له ذوي الإعاقة الذهنية من انتهاكات وحرمان من أبسط الحقوق، فأكد لنا تضامن الاتحاد الكامل والكبير مع ذوي الإعاقة الذهنية وقال: “لقد ضغطنا على صندوق المعاقين لتكون لمراكز ومؤسسات الإعاقات الذهنية والعقلية الأولوية في صرف النفقات التشغيلية، ورفعنا مذكرة إلى الصندوق طالبنا فيها بأن تستمر النفقات التعليمية لمؤسسات الإعاقات العقلية والذهنية على مدار العام لأن برامجهم يجب ألا تتوقف”، وأبدى بنيان استعداد الاتحاد الكامل للتضامن مع مؤسسات الإعاقة الذهنية والعقلية التي يجب أن تكون لها معاملة وأولوية أكثر من إي إعاقة أخرى نظراً لخصوصيتها وما تتعرض له من حرمان وتهميش على حد قوله.